449

Zengin Denizler

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Soruşturmacı

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Türler
Hanbali
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الثامن: أن التعذيب بالصفات التي يبكون بها عليه وهي مذمومة شرعًا، كما كان أهل الجاهلية يفعلون، يقولون: يا مرمّل النسوان، يا مُيتم الأولاد، يا مُخرب الدور.
التاسع: أن المراد بالتعذيب: توبيخ الملائكة بما يندبه أهله، لحديث الترمذي، والحاكم وابن ماجة مرفوعًا "ما من ميت يموت فتقومُ نادبة تقول: واجبلاه واسنداه" أو شبه ذلك القول، "إلَّا وُكِّل به ملكان يلهزانه، أهكذا كنُتَ؟ " (١) ويشهد له ما ذكرنا عن ابن رواحة وغيره (٢).
العاشر: أن المُراد تألُّم الميِّت بما يقع من أهله؛ لحديث الطبراني وابن أبي شيبة، عن قيلة بنت مخرمة أنها ذَكَرَتْ عند رَسولِ الله ﷺ، ولدًا لها مات ثم بَكت، فقال رسولُ الله ﷺ: "أيغلب أحدكم أن يصاحبَ صُويحِبَه في الدُنيا معروفًا فإذا مات استرجع، فوالذي نفس محمد بيده، إنّ أحدَكم ليبكي فيستعبر إليه صُوَيحبه، فيا عباد الله لا تُعذبوا موتاكم" (٣)، وعلى هذا ابن جرير، واختاره جماعة من الأئمة،

(١) رواه الترمذي (١٠٠٣)، وأحمد ٤/ ٤١٤، وابن ماجة (١٥٩٤)، والحاكم ٢/ ٤٧١، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/ ٦١.
(٢) انظرت (١، ٢) ص ٤١٦.
(٣) رواه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٣٢٠ والمزي في "تهذيب الكمال" ٣٥/ ٢٧٩، وأورده الهيثمي ٦/ ٩ - ١٢ مطولًا وعزاه للطبراني.
عزاه الحافظ في "الفتح" ٣/ ١٥٥ لابن أبي خيثمة وابن أبي شيبة والطبراني.

1 / 418