418

Zengin Denizler

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Soruşturmacı

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Türler
Hanbali
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
المقابر، فمرّ بحمجمة بادية من بعض القبور، فحزن حزنًا شديدًا ثم واراها، ثم التفت فلم يَر إلا القبور، فقال: لو كشفَ لي عن بعض أحدهم فسألتهُ عما رأى قال: فأتى فى منامه فقيل له: لا تغتر بتشييد القبور من فوقهم، فإن القومَ بليت خدودُهم في التراب، فمن بين مسرور ينتظر ثواب، الله ﷿، وبين مغموم آسفًا على عقابه، فإياك والغفلة عما رأيت، فاجتهدَ الرجل بعد ذلك اجتهادًا شديدًا حتى مات.
وأخرَج أيضًا عن جابر قال: رأى رجل جُمجمة إنسان، فحدث نفسه بشيء فخرّ ساجدًا نادمًا مما حدث نفسه، فقيل له ارفع رأسك فأنت أنت، وأنا أنا.
وعن جَعفر قال: سمعتُ أبا عمران الجوني يقول: نودي ارفع رأسك فإنك ابن آدم، وأنا الله تعالى، تتوبُ أعود عليك.
وأخرج الإمام أحمد وابن ماجة عن البراء ﵁ قال: بينا نحن مع رسول الله ﷺ، إذ بَصر جماعة فقال: "عَلامَ اجضح هؤلاء؟ " قيل على قبر يحفرونه، قال ففزع رسول الله ﷺ، فبدر بين يدي أصحابه مسرعًا حتى انتهى إلى القبر، فَجثى عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بلّ الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا فقال: "أي إخواني لمثل هذا اليوم، فأعدُّوا" (١).
وأخرج ابن أبي الدنيا، عن الحسن قال: ماتَ أخٌ لنا فلما وُضع في القبر جَاء صلةُ بن أشيم، حتى أخذ بناحية الثوب ثم قال:

(١) رواه أحمد ٤/ ٢٩٤، وابن ماجة برقم (٤١٩٥).

1 / 387