281

Zengin Denizler

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Soruşturmacı

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Türler
Hanbali
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أحدهما: ما شهد به العقل والفطرة.
والثاني: ما لا تُدركه العقول بمجردها كالغيوب التي أخبروا بها عن تفاصيل البرزخ، واليوم الآخر، والثواب والعقاب، ولا يكون خبرهم محالًا في العقول أصلًا، وكلُ خبر يُظن أن العقل يُحيله لا يخلو من أحد أمرين أن يكون كذبًا عليهم، أو فسادًا في ذلك العقل، وهو شُبهة خيالية، ظن صاحبها أنها معقول صريح، قال تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ [سبأ: الآية ٦] إلى غير ذلك من الآيات، فالمؤمن المصدّق لِله ورسوله، يَنشرحُ صدره لما يتلقاه عنهما، كما قال تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ [سبأ: الآية ٦]، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾ [يونس: الآية ٥٧] والمحال لا يشفي، ولا يحصل به هدى ولا رحمة، ولا يُفرح به وأمّا الذين في قلوبهم مرض، فلا يزدادون إلَّا رجسًا على رِجْسهم.
الأمر الثاني: أن يفهم عن الرّسول ﷺ مُراده من غير غلوّ ولا تقصير ولا يُحمّل كلامه على ما لا يَحتمله، ولا يقصرُ به عن مراده، وعمّا قصده من الهدى والبيان، وبإهمال ذلك، حصل الضلال والعدول عن الصواب، بل سؤالهم عن الله ورسوله ﷺ أصلٌ لكل بدعة وضلالة، نشأت في الإسلام وما أوقع القدرية والمرجئة والخوارج والمعتزلة والجهمية والروافض، وسائر طوائف أهل البدع في الضلال إلَّا سؤالهم عن الله ورسوله، فلهذا تراهم حيارى لا

1 / 250