622

Dilbilimciler ve Dilbilgiler Katmanlarına Dair İstekler

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

المكتبة العصرية

Yayın Yeri

لبنان / صيدا

١٣٢٢ - طَاهِر بن أَحْمد بن بَاب شَاذ
بالشين والذال المعجمتين، وَمَعْنَاهُ الْفَرح وَالسُّرُور - ابْن دَاوُد بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم. أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْمصْرِيّ. أحد الْأَئِمَّة فِي هَذَا الشَّأْن، والأعلام فِي فنون الْعَرَبيَّة وفصاحة اللِّسَان. ورد الْعرَاق تَاجِرًا فِي اللُّؤْلُؤ، وَأخذ عَن علمائها، وَرجع إِلَى مصر، واستخدم فِي ديوَان الرسائل، متأملا يتَأَمَّل مَا يخرج من الدِّيوَان من الْإِنْشَاء وَيصْلح مَا يرَاهُ من الْخَطَأ فِي الهجاء أَو فِي النَّحْو أَو فِي اللُّغَة. وَكَانَت لَهُ حَلقَة اشْتِغَال بِجَامِع مصر، ثمَّ تزهد وَانْقطع، وَسَببه أَنه كَانَ جَالِسا يَأْكُل فَجَاءَهُ سنّوْر، فَكَانَ إِذا ألقِي إِلَيْهِ شَيْئا لَا يَأْكُلهُ ويحمله ويمضي؛ وَكثر ذَلِك مِنْهُ، فَتَبِعَهُ يَوْمًا لينْظر أَيْن يذهب بِمَا يطعمهُ، فَإِذا هُوَ يحملهُ إِلَى مَوضِع مظلم فِيهِ سّنوْرة عمياء، فيلقيه لَهَا فتأكله، فَعجب وَقَالَ: إِن الَّذِي سخر هَذَا لهَذِهِ ليجيئها بقوتها قَادر على أَن يغنيني عَن هَذَا الْعَالم. فَلَزِمَ مَنَارَة الْجَامِع بِمصْر، وَخرج بعض اللَّيَالِي مِنْهَا، وَاللَّيْل مقمر، وَفِي عينه بَقِيَّة من النّوم؛ فَسقط مِنْهَا إِلَى سطح الْجَامِع؛ فَمَاتَ وَذَلِكَ فِي عَشِيَّة الْيَوْم الثَّالِث من رَجَب سنة تسع وَسِتِّينَ - وَقيل: أَربع وَخمسين - وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن تصانيفه: شرح جمل الزجاجي، الْمُحْتَسب فِي النَّحْو، شرح النخبة، تَعْلِيق فِي النَّحْو يُقَارب خَمْسَة عشر مجلدا، سَمَّاهُ تلامذته بعده تَعْلِيق الغرقة.

2 / 17