291

Eleştirmenlerin Arzusu

بغية النقاد النقلة

Soruşturmacı

أطروحة دكتوراة للمحقق

Yayıncı

مكتبة أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Almohadlar veya el-Muvahhidûn
هـ - الدعاء للواهم عند توهيمه تطييبا لخاطره:
ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث بريدة إذا جلست في صلاتك فلا تتركن التشهد: لا إله إلا الله، وأني رسول الله، والصلاة علي، وعلى أهل بيتي .. (١) فنبه ابن المواق إلى أن جملة (أهل بيتي) زيدت في هذا الخبر، وأنها ليست في مسند البزار، وهو الأصل الذي نقله منه، ثم قال: (وأراه إنما دخل عليه الوهم من ذكره قبل ذلك: الحديث الذي أورده من حديث أبي مسعود الأنصاري متضمنا هذه الزيادة فاشتبه عليه عند النقل، فنسبه إلى حديث بريدة واهما، والله يتجاوز عنا وعنه، فالظن به أنه لا يأتي شيئًا من هذا بقصد، رحمنا الله وإياه) اهـ.
وفي حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ، كَفَّن حمزة في نمرة في ثوب واحد (٢)؛ قال: عبد الحق الإشبيلي عقبه: (صحح أبو عيسى هذا الحديث). هكذا ذكر، فنبه ابن المواق أن أبا عيسى الترمذي ذكر حديث عائشة: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب .. تم قال الترمذي عقبه: (حديث عائشة حديث حسن صحيح). قال ابن المواق: (اعتقد ق أن التصحيح لحديث جابر لما رآه بعده، ولم يتثبت عند النقل، والله يتجاوز عنا وعنه بمنه وكرمه). اهـ
وخلاصة القول أن لإبن المواق سمات عامة في تعقيباته؛ منها:
التنبيه على موطن الوهم أو الخلل في آداب متناهية، والمعاتبة في لطف، والظن الحسن بمن يقعون في الأوهام، وتنزيههم عن تعمد الوقوع فيما وقعوا من الخلل ونحوه، ونشدان الحق في كل تعقيب تعقيب، والإنصاف ببيان موطن الصواب عند الإصابة، وموطن الخطأ أو الوهم عند الزلل، وعدم إجحاف الواهم حقه، إذا وهم في ذكر حديث، ثم ذكره على الصواب ثانية، والتريث في إصدار الأحكام قبل التأكد ...

(١) البغية: (ح: ٢١٤).
(٢) البغية: (ح: ١٢٦).

الدراسة / 314