317

ثانيا: ذكر إسناد أبى الشيخ أخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة (العظمة ج4/ص1163/6433) قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن أبي حمزة حدثنا حماد بن محمد السلمي أبوالقاسم المروزي حدثنا أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه بينما هو جالس ذات يوم إذ أتاه رجل فقال يا ابن عباس أسمعت بالعجب من كعب الأحبار رحمه الله تعالى يذكر في الشمس والقمر قال وكان ابن عباس رضي الله عنهما متكئا فاحتفز ثم قال وما ذلك قال زعم أنه يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في النار قال عكرمة رحمه الله تعالى فطارت من ابن عباس رضي الله عنهما شظية ووقعت أخرى غضبا ثم قال كذب كعب ثلاثا هذه يهودية يريد إدخالها في الإسلام جل وعز أجل وأكرم أن يعذب على طاعته ألم تر إلى قول الله عز وجل وسخر لكم الشمس والقمر دائبين يعني دؤوبهما في طاعته فكيف يعذب عبدين أثنى عليهما أنهما دائبان في طاعته قاتل الله هذا الحبر وقبح حبريته ما أجرأه على الله عز وجل وأعظم فريته على هذين العبدين المطيعين لله عز وجل ثم استرجع مرارا ثم أخذ عويدا فجعل ينكته في الأرض فظل كذلك ما شاء الله ثم إنه رفع رأسه ورمى بالعود ثم قال ألا أحدثكم ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الشمس والقمر وبدء خلقهما ومصير أمرهما قال قلنا نعم يرحمك الله تعالى فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال إن الله عز وجل لما أبرم خلقه إحكاما ولم يبق من خلقه غير آدم خلق شمسين من نور عرشه ثم ذكر حديثا طويلا قال في آخره أن الله قال: صدقتما فإني قد قضيت على نفسي أن أنزه وأعبد وإني معيدكما إلى ما بدأتكما منه فيقولان ربنا مم خلقتنا فيقول خلقتكما من نور عرشي فارجعا إليه قال فيلتمع مع كل واحد منهما برقة تكاد تخطف الأبصار نورا فتختلط بنور العرش فذلك قوله تعالى إنه هو يبدئ ويعيد ، وفيه أن كعبا أعتذر لأبن عباس فقال له بلغنا ما كان وجدك من حديثنا وبما حدثت به عن كتاب الله عز وجل وعن رسول لله صلى الله عليه وسلم ألا وإني أستغفر الله تعالى من ذلك مع ما يعلم الله تعالى أني لم أتقوله من تلقاء نفسي ولكن حدثت عن كتاب دارس منسوخ ولا أدري ما كان فيه من تبديل الكفار واليهود فأحب أن تحدثني ما حدثت أصحابك عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأحفظ الحديث عنه فإذا حدثت بشيء عن الشمس والقمر فيما بعد كان هذا الحديث مكان الحديث الأول قال عكرمة رحمه الله والله لقد أعاد علينا ابن عباس رضي الله عنهما الحديث وإني أستقريه في قلبي بابا بابا فما زاد فيه شيئا ولا نقص ولا قدم شيئا ولا أخر فزادني ذلك في ابن عباس رضي الله عنهما رغبة وللحديث حفظا .

ثالثا: دراسة إسناد الأثر

1- نوح بن أبى مريم(¬1) أبو عصمة ، قال أبو حاتم يروى أحاديث مناكير لم يكن في الحديث بذاك، وقال متروك الحديث ، قال ابن حبان جمع كل شيء إلا الصدق وكان مرجئا وذكر الحاكم أنه وضع حديث فضائل سور القرآن وكان شديدا على الجهمية وقال البخاري ذاهب الحديث جدا ، وفال الذهبي فقيه واسع العلم تركوه ، وقال ابن حجر نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي القرشي مولاهم مشهور بكنيته ويعرف بالجامع لجمعه العلوم لكن كذبوه في الحديث وقال بن المبارك كان يضع من السابعة مات سنة ثلاث وسبعين ت فق .

رابعا: الحكم على إسناد الأثر

Sayfa 333