وكلما يدعو الإنسان إلى الله ويبين ما فى الغيب وقدرة الله وعظمة الله ويظل مدة طويلة .. فبعد هذه المجاهدة .. الله ﷾ يحول هذا الغيب إلى مشاهدة .. (على بصيرة ويقين).
فالصحابة لما قاموا على الدعوة .. رأوا بأم أعينهم الملائكة فى بدر .. وأحد والخندق .. الله ﷾ أنزلها لنصرتهم وليس الخبر كالعيان، فالصحابة وصلوا إلى أعلى الدرجات من اليقين .. وأصبح الغيب عيانًا لهم بعدما صبروا على الدعوة إلى الله مع وجود الأحوال المختلفة.
ولهذا .. فإن صلاح القلوب بالدعوة للإيمان .. والإيمان محله القلب .. والقلب مصنع الإيمان .. يقول أحد الأجانب .. محمدٌ ﷺ لم يبنى الشارع ولم يصنع القماش ... الخ ولكن صنع رجالًا مثل أبى بكر وعمر ﵃ وكل واحد منهم أصبح نموذجًا لأمة .. ثلاثة عشر سنة يصنع الرجال .. فهذه صناعة محمد ﷺ وصناعة أمة محمد ﷺ نتحف بها العالم كله.
*****