إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (١) فكان نتيجة الامتثال ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ (٢).
ولننظر إلى نبى الله موسى ﵇ وحاله مع أمر الله بترك العصا مع وجود المنافع فيها .. فهى يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وله فيها مآرب أخرى .. كان الامتثال .. والامتثال التام .. فتحولت إلى حية ضارة كل الضرر .. ثم أمره بعد ذلك بأخذها مرة أخرى .. فكان الامتثال التام .. فالأمر فى الحالتين امتثال تام سواء كان فى وجود النفع أو فى وجود ... الضر.
لما فعل النبى موسى ﵇ ذلك جعلها الله ﷿ سببًا لتربيته وتربية اثنى عشر أسباطًا وفلق بها البحر ويضرب بها الحجر فيخرج منها الماء .. صار فى العصا بركات ومنافع.
وانظر إلى أبى بكر الصديق ﵁ نجده فى المكان الذى كان يقضى فيه بين الناس ضُرب فيه بالنعال ثم بعد ذلك خليفة رسول الله ﷺ ثم بعد ذلك يدخل الجنة من أى باب من أبواب الجنة الثمانية شاء .. لماذا ..؟ لامتثاله لأوامر الله ﷿.
(١) سورة آل عمران - الآية ١٧٣.
(٢) سورة آل عمران – الآية ١٧٤.