من كلام الجولة: الله خلقنا من العدم .. وقدر لنا الرزق .. والأجل .. وكتب علينا الحياة والموت .. وما بين الحياة والموت مطلوب منا .. معرفة الله ﷾ .. عبادة الله ﷿ .. دعوة الناس إلى الله ﷾.
كلام الدعوة واحد: ولما يضيع الدين لا نغير الكلام .. ولكن نظل نردد .. الدين .. الدين .. مثل الرجل الذى فقد ابنه وكان يسمى إبراهيم .. يظل يقول إبراهيم .. إبراهيم .. ولذلك نتكلم عن الدين كلام واحد لأن المفقود شئ واحد .. حتى الموت. قال الله ﷾ ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).وكذلك نجد صاحب كل بضاعة .. يظل يردد نفس النداء ولا يغيره.
الدين مثل البناء .. نظل نبنى ونقول .. أعطنى طوب .. أعطنى مونه .. الكلام يخدم المقصد ولذا قال الحق ﷾ ﴿وقل اعملوا .. الآية﴾ الأمة تعمل وإذا احتاجت شئ يخدم المقصد تتكلم.
قديمًا قالوا: لا تتهافت على اللئيم .. فتتهم فى مروءتك، لا تتهافت على الغنى .. فتتهم فى عفتك، لا تتهافت على الجاهل .. فتتهم فى فطنتك.
(١) سورة البقرة - الآية ١٣٢ ..