انظر معى .. كيف كانت معاملة الرسول ﷺ للعصاة والملحدين .. فالذى قال زنيت يا رسول الله ﷺ (سيدنا ماعز) النبى ﷺ أقام عليه الحد، ثم قال النبى ﷺ " والذى نفسى بيده إنه الآن لفى أنهار الجنة يسبح فيها " رواه أبو داود (١).
هذه رحمة النبى ﷺ على العاصى .. !
ثم انظر إلى المرأة التى سرقت وشفاعة أسامة بن زيد فيها .. ورد المصطفى ﷺ .. !.
أهل الإيمان الذين كانوا مع نوح ﵇ بعد الغرق كلهم كانوا مؤمنين ولكن بدون الدعوة ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٢).
قديمًا قالوا: أسمى ما فى الإنسان الفكر .. وأدنى ما فيه البطن .. وأحسن ما فيه القلب .. وأخطر ما فيه الفرج واللسان.
المسلم مثله مثل سائق القطار .. موته يعنى موت الأمة.
عمر بن الخطاب ﵁ قبّل الحجر من أجل أن النبى ﷺ قبّله .. لذا نحترم المسلم العاصى من أجل النبى ﷺ الذى بكى من أجله .. ونحزن عليه.
(١) مشكاة المصابيح – باب مالا يدعى على المحدود – ٢/ ١٠٧٧.
(٢) سورة الروم – الآية ٤١.