Müctehidin Başlangıcı ve Kasıtlının Sonu
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Soruşturmacı
فريد عبد العزيز الجندي
Yayıncı
دار الحديث
Yayın Yılı
1425 AH
Yayın Yeri
القاهرة
Bölgeler
•Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
أُمِّ سَلَمَةَ مِنَ الْعُشْبِ الْيَابِسِ، وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ هِيَ أُصُولُ هَذَا الْبَابِ:
أَحَدُهَا: فِي النَّضْحِ لِأَيِّ نَجَاسَةٍ هُوَ.
وَالثَّانِي: فِي الْمَسْحِ لِأَيِّ مَحَلٍّ هُوَ، وَلِأَيِّ نَجَاسَةٍ هُوَ بَعْدَ أَنِ اتَّفَقُوا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.
وَالثَّالِثُ: اشْتِرَاطُ الْعَدَدِ فِي الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ.
أَمَّا النَّضْحُ: فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: هَذَا خَاصٌّ بِإِزَالَةِ بَوْلِ الطِّفْلِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، وَقَوْمٌ فَرَّقُوا بَيْنَ بَوْلِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، فَقَالُوا: يُنْضَحُ بَوْلُ الذَّكَرِ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْأُنْثَى، وَقَوْمٌ قَالُوا: الْغَسْلُ طَهَارَةُ مَا يَتَيَقَّنُ بِنَجَاسَتِهِ، وَالنَّضْحُ طَهَارَةُ مَا شَكَّ فِيهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵁.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ ظَوَاهِرِ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ، أَعْنِي اخْتِلَافَهُمْ فِي مَفْهُومِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ هَاهُنَا حَدِيثَيْنِ ثَابِتَيْنِ فِي النَّضْحِ: أَحَدُهُمَا حَدِيثُ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ «فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالْآخَرُ حَدِيثُ أَنَسٍ الْمَشْهُورُ حِينَ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ قَالَ: «فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لَبِثَ، فَنَضَحْتُهُ بِالْمَاءِ» .
فَمِنَ النَّاسِ مَنْ صَارَ إِلَى الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى حَدِيثِ عَائِشَةَ.
وَقَالَ: هَذَا خَاصٌّ بِبَوْلِ الصَّبِيِّ، وَاسْتَثْنَاهُ مِنْ سَائِرِ الْبَوْلِ. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ رَجَّحَ الْآثَارَ الْوَارِدَةَ فِي الْغَسْلِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَلَمْ يَرَ النَّضْحَ إِلَّا الَّذِي فِي حَدِيثِ أَنَسٍ، وَهُوَ الثَّوْبُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ عَلَى ظَاهِرِ مَفْهُومِهِ.
وَأَمَّا الَّذِي فَرَّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ بَوْلِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، فَإِنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي السَّمْحِ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: «يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ بَوْلُ الصَّبِيِّ»، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُفَرِّقْ فَإِنَّمَا اعْتَمَدَ قِيَاسَ الْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ الْحَدِيثُ الثَّابِتُ.
وَأَمَّا الْمَسْحُ: فَإِنَّ قَوْمًا أَجَازُوهُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَتِ النَّجَاسَةُ إِذَا ذَهَبَ عَيْنُهَا عَلَى مَذْهَبِ
1 / 92