398

Müctehidin Başlangıcı ve Kasıtlının Sonu

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

Soruşturmacı

فريد عبد العزيز الجندي

Yayıncı

دار الحديث

Yayın Yılı

1425 AH

Yayın Yeri

القاهرة

وَأَمَّا تَخْصِيصُ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ سَائِرِ الْمُشْرِكِينَ فَخَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْعُمُومِ بِاتِّفَاقٍ بِخُصُوصِ قَوْله تَعَالَى: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] . وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي الْجِزْيَةِ وَأَحْكَامِهَا فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
فَهَذِهِ هِيَ أَرْكَانُ الْحَرْبِ.
وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ مِنَ الْمَسَائِلِ الْمَشْهُورَةِ النَّهْيُ عَنِ السَّفَرِ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَعَامَّةُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي الْعَسَاكِرِ الْمَأْمُونَةِ. وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ هَلِ النَّهْيُ عَامٌّ أُرِيدَ بِهِ الْعَامُّ؟ أَوْ عَامٌّ أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ؟
[الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ]
[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ]
الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ
وَالْقَوْلُ الْمُحِيطُ بِأُصُولِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ يَنْحَصِرُ أَيْضًا فِي سَبْعَةِ فُصُولٍ:
الْأَوَّلُ: فِي حُكْمِ الْخُمُسِ.
الثَّانِي: فِي حُكْمِ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ.
الثَّالِثُ: فِي حُكْمِ الْأَنْفَالِ.
الرَّابِعُ: فِي حُكْمِ مَا وُجِدَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْكُفَّارِ.
الْخَامِسُ: فِي حُكْمِ الْأَرَضِينَ.
السَّادِسُ: فِي حُكْمِ الْفَيْءِ.
السَّابِعُ: فِي أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ وَالْمَالِ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَلَى طَرِيقِ الصُّلْحِ. الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي
حُكْمِ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ وَاتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْغَنِيمَةَ الَّتِي تُؤْخَذُ قَسْرًا مِنْ أَيْدِي الرُّومِ مَا عَدَا الْأَرَضِينَ أَنَّ خُمُسَهَا لِلْإِمَامِ، وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لِلَّذِينِ غَنِمُوهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] الْآيَةَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْخُمُسِ عَلَى أَرْبَعَةِ مَذَاهِبَ مَشْهُورَةٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ الْخُمُسَ يُقَسَّمُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ عَلَى نَصِّ الْآيَةِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يُقَسَّمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ، وَأَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]- هُوَ افْتِتَاحُ كَلَامٍ، وَلَيْسَ هُوَ قَسْمًا خَامِسًا.

2 / 152