Müctehidin Başlangıcı ve Kasıtlının Sonu
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Soruşturmacı
فريد عبد العزيز الجندي
Yayıncı
دار الحديث
Yayın Yılı
1425 AH
Yayın Yeri
القاهرة
Bölgeler
•Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مَعَ الْإِمَامِ، وَوَقَفَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى الْإِسْفَارِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ - أَنَّ حَجَّهُ تَامٌّ، وَأَنَّ ذَلِكَ الصِّفَةُ الَّتِي فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
وَاخْتَلَفُوا هَلِ الْوُقُوفُ بِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَالْمَبِيتُ بِهَا مَنْ سُنَنِ الْحَجِّ؟ أَوْ مِنْ فُرُوضِهِ؟ فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ: هُوَ مِنْ فُرُوضِ الْحَجِّ، وَمَنْ فَاتَهُ كَانَ عَلَيْهِ حَجٌّ قَابِلٌ وَالْهَدْيُ. وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فُرُوضِ الْحَجِّ، وَأَنَّ مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالْمَبِيتُ بِهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ دَفَعَ مِنْهَا إِلَى بَعْدِ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُصَلِّ بِهَا - فَعَلَيْهِ دَمٌ.
وَعُمْدَةُ الْجُمْهُورِ مَا صَحَّ عَنْهُ «أَنَّهُ ﷺ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ لَيْلًا، فَلَمْ يُشَاهِدُوا مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِهَا» . وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الْمُضَرِّسٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ «مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ (يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ) بِجَمْعٍ -، وَكَانَ قَدْ أَتَى قَبْلَ ذَلِكَ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا - فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ» ". وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] .
وَمِنْ حُجَّةِ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الْأَخْذِ بِجَمِيعِ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ لَيْلًا، وَدَفَعَ مِنْهَا إِلَى قَبْلِ الصُّبْحِ - أَنَّ حَجَّهُ تَامٌّ، وَكَذَلِكَ مَنْ بَاتَ فِيهَا وَنَامَ عَنِ الصَّلَاةِ. وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ - أَنَّ حَجَّهُ تَامٌّ. وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا يُضْعِفُ احْتِجَاجَهُمْ بِظَاهِرِ الْآيَةِ.
وَالْمُزْدَلِفَةُ وَجَمْعٌ هُمَا اسْمَانِ لِهَذَا الْمَوْضِعِ. وَسُنَّةُ الْحَجِّ فِيهَا - كَمَا قُلْنَا - أَنْ يَبِيتَ النَّاسُ بِهَا، وَيَجْمَعُوا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعِشَاءِ، وَيُغَلِّسُوا بِالصُّبْحِ فِيهَا.
[الْقَوْلُ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ]
ِ وَأَمَّا الْفِعْلُ الَّذِي بَعْدَهَا فَهُوَ رَمْيُ الْجِمَارِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ اتَّفَقُوا عَلَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ (وَهِيَ الْمُزْدَلِفَةُ) بَعْدَ مَا صَلَّى الْفَجْرَ. ثُمَّ دَفَعَ مِنْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنًى، وَأَنَّهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ (وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ) رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَعْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ» .
وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ مَنْ رَمَاهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ (أَعْنِي: بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا) فَقَدْ رَمَاهَا فِي وَقْتِهَا. وَأَجْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَرْمِ يَوْمَ النَّحْرِ مِنَ الْجَمَرَاتِ غَيْرَهَا.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ رَمَى
2 / 115