Müctehidin Başlangıcı ve Kasıtlının Sonu
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Soruşturmacı
فريد عبد العزيز الجندي
Yayıncı
دار الحديث
Yayın Yılı
1425 AH
Yayın Yeri
القاهرة
Bölgeler
•Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
الْقَوْلُ فِي شُرُوطِ الْإِحْرَامِ وَالْإِحْرَامُ شُرُوطُهُ الْأُوَلُ: الْمَكَانُ، وَالزَّمَانُ. أَمَّا الْمَكَانُ: فَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى مَوَاقِيتُ الْحَجِّ، فَلْنَبْدَأْ بِهَذَا فَنَقُولُ:
إِنَّ الْعُلَمَاءَ بِالْجُمْلَةِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْمَوَاقِيتَ الَّتِي مِنْهَا يَكُونُ الْإِحْرَامُ: أَمَّا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ: فَذُو الْحُلَيْفَةِ، وَأَمَّا لِأَهْلِ الشَّامِ: فَالْجُحْفَةُ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنٌ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ: يَلَمْلَمُ، لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مِيقَاتِ أَهْلِ الْعِرَاقِ: فَقَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِيقَاتُهُمْ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ: إِنْ أَهَّلُوا مِنَ الْعَقِيقِ كَانَ أَحَبَّ.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَقَّتَهُ لَهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الَّذِي أَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ وَالْعَقِيقَ، وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ.
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ مَنْ يُخْطِئُ هَذِهِ وَقَصْدُهُ الْإِحْرَامُ فَلَمْ يُحْرِمْ إِلَّا بَعْدَهَا أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا، وَهَؤُلَاءِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنْ رَجَعَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ وَمِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ وَإِنْ رَجَعَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ. وَقَالَ قَوْمٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ دَمٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنْ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْمِيقَاتِ فَسَدَ حَجُّهُ، وَأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْمِيقَاتِ فَيُهِلُّ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ، وَهَذَا يُذْكَرُ فِي الْأَحْكَامِ.
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ دُونَهُنَّ فَمِيقَاتُ إِحْرَامِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ.
وَاخْتَلَفُوا هَلِ الْأَفْضَلُ إِحْرَامُ الْحَاجِّ مِنْهُنَّ أَوْ مِنْ مَنْزِلِهِ إِذَا كَانَ مَنْزِلُهُ خَارِجًا مِنْهُنَّ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: الْأَفْضَلُ لَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ، وَالْإِحْرَامُ مِنْهَا رُخْصَةٌ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَقَالَ مَالِكٌ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ: إِحْرَامُهُ مِنَ الْمَوَاقِيتِ أَفْضَلُ، وَعُمْدَةُ هَؤُلَاءِ الْأَحَادِيثُ الْمُتَقَدِّمَةُ، وَأَنَّهَا السُّنَّةُ الَّتِي سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهِيَ أَفْضَلُ.
وَعُمْدَةُ الطَّائِفَةِ الْأُخْرَى: أَنَّ الصَّحَابَةَ قَدْ أَحْرَمَتْ مِنْ قَبْلِ الْمِيقَاتِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ وَابْنَ مَسْعُودٍ وَغَيْرَهُمْ قَالُوا: وَهُمْ أَعْرَفُ بِالسُّنَّةِ.
وَأُصُولُ أَهْلِ الظَّاهِرِ تَقْتَضِي أَنْ لَا يَجُوزَ الْإِحْرَامُ إِلَّا مِنَ الْمِيقَاتِ إِلَّا أَنْ يَصِحَّ إِجْمَاعٌ عَلَى خِلَافِهِ.
2 / 89