Müctehidin Başlangıcı ve Kasıtlının Sonu
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Soruşturmacı
فريد عبد العزيز الجندي
Yayıncı
دار الحديث
Yayın Yılı
1425 AH
Yayın Yeri
القاهرة
Bölgeler
•Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى تَرْجِيحِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ إِذْ هُوَ أَثْبَتَ، وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى تَرْجِيحِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لِأَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ هَذَا مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ، قَالُوا: وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ هَذَا إِلَّا تَوْقِيفًا إِذْ كَانَ مِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ بِالْقِيَاسِ.
وَأَمَّا سَبَبُ اخْتِلَافِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَالشَّافِعِيِّ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ وَعِشْرِينَ إِلَى الثَلَاثِينَ ; فَلِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُمْ حِسَابُ الْأَرْبَعِيناتِ وَلَا الْخَمْسِيناتِ، فَمَنْ رَأَى أَنَّ مَا بَيْنَ الْمِائَةِ وَعِشْرِينَ إِلَى أَنْ يَسْتَقِيمَ الْحِسَابُ وَقْصٌ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ الثَّابِتِ شَيْءٌ ظَاهِرٌ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَةً وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ.
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنَّمَا ذَهَبَا إِلَى أَنَّ فِيهَا ثَلَاثَ بَنَاتِ لَبُونٍ، لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ: «أَنَّهَا إِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ» .
فَسَبَبُ اخْتِلَافِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ الْقَاسِمِ ; هُوَ مُعَارَضَةُ ظَاهِرِ الْأَثَرِ الثَّابِتِ لِلتَّفْسِيرِ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فابْن الْمَاجِشُونِ رَجَّحَ ظَاهِرَ الْأَثَرِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى ثُبُوتِهِ، وَابْنُ الْقَاسِمِ وَالشَّافِعِيُّ حَمَلَا الْمُجْمَلَ عَلَى الْمُفَصَّلِ الْمُفَسِّرِ. وَأَمَّا تَخْيِيرُ مَالِكٍ السَّاعِي، فَكَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْأَثَرَيْنِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - وَهُوَ إِذَا عَدِمَ السِّنَّ الْوَاجِبَ مِنَ الْإِبِلِ الْوَاجِبَةِ، وَعِنْدَهُ السِّنُّ الَّذِي فَوْقَ هَذَا السِّنِّ أَوْ تَحْتَهُ -: فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: يُكَلَّفُ شِرَاءَ ذَلِكَ السِّنِّ. وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ يُعْطِي السِّنَّ الَّذِي عِنْدَهُ وَزِيَادَةَ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، إِنْ كَانَ السِّنُّ الَّذِي عِنْدَهُ أَحَطَّ أَوْ شَاتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ أَعْلَى دَفَعَ إِلَيْهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَهَذَا ثَابِتٌ فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ، فَلَا مَعْنَى لِلْمُنَازَعَةِ فِيهِ، وَلَعَلَّ مَالِكًا لَمْ يَبْلُغْهُ هَذَا الْحَدِيثُ، وَبِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْوَاجِبُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ؛ عَلَى أَصْلِهِ فِي إِخْرَاجِ الْقِيَمِ فِي الزَّكَاةِ. وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ يُعْطِي السِّنَّ الَّذِي عِنْدَهُ، وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْقِيمَةِ.
2 / 22