Müctehidin Başlangıcı ve Kasıtlının Sonu
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Soruşturmacı
فريد عبد العزيز الجندي
Yayıncı
دار الحديث
Yayın Yılı
1425 AH
Yayın Yeri
القاهرة
Bölgeler
•Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سُوِيدٍ الْفِهْرَيِّ فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَكَ بِهِ أَبُو أُمَامَةَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ; وَاخْتَلَفُوا فِي التَّسْلِيمِ مِنَ الْجَنَازَةِ هَلْ هُوَ وَاحِدٌ أَوِ اثْنَانِ؟ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ، وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمُ: اخْتِلَافُهُمْ فِي التَّسْلِيمِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَقِيَاسُ صَلَاةِ الْجَنَائِزِ عَلَى الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ التَّسْلِيمَةُ وَاحِدَةً فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَقَاسَ صَلَاةَ الْجَنَازَةِ عَلَيْهَا قَالَ بِوَاحِدَةٍ. وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ تَسْلِيمَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ قَالَ هُنَاك بِتَسْلِيمَتَيْنِ ; إِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ تِلْكَ سُنَّةً فَهَذِهِ سُنَّةٌ، وَإِنْ كَانَ فَرْضًا فَهَذِهِ فَرْضٌ.
وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ هَلْ يَجْهَرُ فِيهَا أَوْ لَا يَجْهَرُ بِالسَّلَامِ؟ .
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ ; وَاخْتَلَفُوا أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ مِنَ الْجَنَازَةِ: فَقَالَ جُمْلَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: يَقُومُ فِي وَسَطِهَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. وَقَالَ قَوْمٌ آخَرُونَ: يَقُومُ مِنَ الْأُنْثَى وَسَطَهَا وَمِنَ الذَّكَرِ عِنْدَ رَأْسِهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَقُومُ مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى عِنْدَ صَدْرِهِمَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ حَدٌّ. وَقَالَ قَوْمٌ: يَقُومُ مِنْهُمَا أَيْنَ يشَاءَ.
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمُ: اخْتِلَافُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ:
وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ كَعْبٍ مَاتَتْ وَهِيَ نُفَسَاءُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلصَّلَاةِ عَلَى وَسَطِهَا» .
وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ فَقَامَ حِيَالَ رَأْسِهِ، ثُمَّ جَاءُوا بِجَنَازَةِ امْرَأَةٍ فَقَالُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ، فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ كَبَّرَ أَرْبَعًا، وَقَامَ عَلَى جَنَازَةِ الْمَرْأَةِ مَقَامَكَ مِنْهَا وَمِنَ الرَّجُلِ مَقَامَكَ مِنْهُ، قَالَ: نَعَمْ» .
فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْمَفْهُومِ مِنْ هَذِهِ الْأَفْعَالِ:
فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّ قِيَامَهُ ﵊ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْمُخْتَلِفَةِ يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَعَلَى عَدَمِ التَّحْدِيدِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّ
1 / 250