Müctehidin Başlangıcı ve Kasıtlının Sonu
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Soruşturmacı
فريد عبد العزيز الجندي
Yayıncı
دار الحديث
Yayın Yılı
1425 AH
Yayın Yeri
القاهرة
Bölgeler
•Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَقَامِ الْمَأْمُومِ مِنَ الْإِمَامِ وَالْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِالْمَأْمُومِينَ]
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
فِي مَقَامِ الْمَأْمُومِ مِنَ الْإِمَامِ، وَالْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِالْمَأْمُومِينَ ; الْمَسْأَلَةُ الأُولَى اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ سُنَّةَ الْوَاحِدِ الْمُنْفَرِدِ أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ لِثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ، وَأَنَّهُمْ إِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً سِوَى الْإِمَامِ قَامُوا وَرَاءَهُ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ سِوَى الْإِمَامِ، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُمَا يَقُومَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْكُوفِيُّونَ: بَلْ يَقُومُ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا.
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: أَنَّ فِي ذَلِكَ حَدِيثَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ: أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ جَابِرُ بْنُ صَخْرٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا جَمِيعًا، فَدَفَعَنَا حَتَّى قُمْنَا خَلْفَهُ»، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ فَقَامَ وَسَطَهُمَا، وَأَسْنَدَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَاخْتَلَفَ رُوَاةُ الْحَدِيثِ، فَبَعْضُهُمْ أَوْقَفَهُ وَبَعْضُهُمْ أَسْنَدَهُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، وَأَمَّا أَنَّ سُنَّةَ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقِفَ خَلْفَ الرَّجُلِ أَوِ الرِّجَالِ إِنْ كَانَ هُنَالِكَ رَجُلٌ سِوَى الْإِمَامِ، أَوْ خَلْفَ الْإِمَامِ إِنْ كَانَتْ وَحْدَهَا، فَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ أَوْ خَالَتِهِ، قَالَ: فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا» وَالَّذِي خَرَّجَهُ عَنْهُ أَيْضًا مَالِكٌ أَنَّهُ قَالَ «فَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ ﵊ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا» وَسُنَّةُ الْوَاحِدِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنْ يَقِفَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ.
وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ تُصَلِّي خَلْفَ الْإِمَامِ، وَأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مَعَ الرَّجُلِ صَلَّى الرَّجُلُ إِلَى جَانِبِ الْإِمَامِ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُ.
1 / 158