392

The Clear Evidence of the Invalidity of Analysis

بيان الدليل على بطلان التحليل

Soruşturmacı

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Yayıncı

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

مصر

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

ذكر أقسام الحيل وأحكامها في الوجه الخامس عشر وذكرنا أن كل تصرف يقصد به العاقد مقصوده الشرعي فهو جائز وله أن يتوسل به إلى أمر(١) مباح بخلاف من قصد ما ينافي المقصود الشرعي والله سبحانه أعلم.

فإن قيل الاحتيال أمر باطن في القلب ونحن ((قد))(٢) أمرنا أن نقبل من الناس علانيتهم ولم نؤمر أن ننقب عن قلوبهم ولا نشق بطونهم فمتى رأينا عقد بيع أو نكاح أو خلع أو هبة حكمنا بصحته بناء على الظاهر والله يتولى سرائرهم.

قلنا الجواب من وجهين: أحدهما أن الخلق أمروا أن يقبل بعضهم من بعض ما يظهره دون الالتفات إلى باطن(٣) لا سبيل إلى معرفته، وأما معاملة العبد ربه فإن مبناها على المقاصد والنيات والسرائر وإنما الأعمال بالنيات فمن أظهر قولاً سديداً ولم يكن ((قد))(٤) قصد به حقيقته كان آثماً عاصياً لربه (وإن)(٥) قبل الناس منه الظاهر كالمنافق الذي يقبل المسلمون منه علانيته وهو عند الله في الدرك الأسفل من النار(٦) فكذلك هؤلاء المخادعون بعقود ظاهرها حسن وباطنها قبيح هم منافقون بذلك فهم آثمون عاصون فيما بينهم وبين الله وإن كانت الأحكام (الدنيوية)(٧) إنما تجري على الظاهر ونحن قصدنا أن نبين أن الحيلة محرمة عند الله وفيما بين العبد وبين ربه وإن كان الناس لا يعلمون أن صاحبها فعل محرماً

(١) في - م - زيادة آخر. (٢) سقط من - م.

(٣) في م - زيادة لأنه. (٤) سقط من - م.

(٥) في م - فإن.

(٦) يشير المصنف إلى قوله تعالى: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً﴾ النساء (١٤٥).

(٧) في م - النبوية.

392