581

Basair ve Dhekhair

البصائر والذخائر

Soruşturmacı

د/ وداد القاضي

Yayıncı

دار صادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
احفظ فصول الكتاب فإنها نافعة في الفهم مرة والبلاغة مرة.
لمنظور بن فروة: الطويل
إذا أنت أكثرت المجاهل كدرت ... عليك من الأخلاق ما كان صافيا
فلا تك حفارًا بظلفك إنما ... تصيب سهام الغي من كان راميا
كان سقراط يتشرق في الشمس على ظهر الحب الذي يأوي فيه، فوقف عليه الملك فقالك يا سقراط، ما الذي منعك من إتياننا؟ فقال له: الشغل أيها الملك بما يقيم الحياة، فقال الملك: لو أتيتنا كفيناك، فقال له سقراط: لو علمت أني أجد ذلك لزمتك ما لزمتني الحاجة إلى ذلك، فقال له الملك: فسل حاجتك، قال: حاجتي أن تزيل عني ظلك فقد منعتني المرفق بالشمس؛ فدعا له بكسى فاخرة من الديباج وغيره ويذهب، فقال له سقراط: وعدت بما يقيم الحياة، وبذلت نعيم الأموان، ليس لسقراط حاجة إلى حجارة الأرض وهشيم النبت ولعاب الدود؛ الذي يحتاج إليه سقراط معه حيث يتوجه. فقال مزاح كان مع الملك: لقد حرمت نفسك نعيم الدنيا أيها الرجل، قال سقراط: وما نعيم الدنيا يا هذا؟ قال المزاح: أكل اللحمان، وشرب الخمر، والمناكح والملابس، فقال سقراط: ليس بمستنكر أن يكون نعيم الدنيا هذا عند من رضي بمشابهة الدود من نفسه، وأن سجعل بظنه مقبرة للحيوان، ويؤثر عمارة الفانية على الباقية.

3 / 99