609

Basair Dhawi Tamyiz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Soruşturmacı

محمد علي النجار

Yayıncı

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Yayın Yeri

القاهرة

بصيرة فى أفمن
اعلم أَنَّ (أَمَن) و(أَمْ مَنْ) و(أَوَمَنْ) و(أَفَمَنْ) كانت فى الأَصل (مَنْ)، وأَلحقوا بها هذه الحروف للاستفهام. والأَصل فى الاستفهام الهمزة وحدها، ثم أَلحقوا الواو، والفاءَ، والميم، لزيادة التقرير والتأْكيد. ﴿أَمَّن جَعَلَ الأرض قَرَارًا﴾ لإِلزام الحُجّة ﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾؛ لبيان التمثيل.
وقد ورد (أَفَمَنْ) فى التَّنزيل على ستَّةَ عشرَ وجهًا. منها ثلاثة فى حَقِّ الله تعالى، وثلاثة فى ذكر الرّسول ﷺ، وخمسة فى شأن الصّحابة رَضى الله عنهم واثنان لتشريف المؤمنين، وثلاثة فى توبيخ الكافرين.
أَمّا التى فى حقّ الله تعالى فالأَول للدليل والهداية: ﴿أَفَمَن يهدي إِلَى الحق أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ﴾ . الثانى للحفظ والرّعاية: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ على كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ الثالث لإِظهار القُدْرة ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ﴾ .
وأَمّا الثلاثة الَّتى فى ذكر المصطفى ﷺ فالأوّل للبرهان والحُجّة: ﴿أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ . الثانى فى وعد الرّضا والرّؤية: ﴿أَفَمَنِ اتبع رِضْوَانَ الله﴾ الثالث فى بيان الثبات والاستقامة: ﴿أَفَمَن

2 / 47