346

Basair Dhawi Tamyiz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Soruşturmacı

محمد علي النجار

Yayıncı

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Yayın Yeri

القاهرة

زاد فى التوبيخ فقال: ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ الله تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ العالمين﴾ فجاءَ فى كلّ سورة ما اقتضاه ما قبله وما بعده.
قوله: ﴿الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ والذي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ زاد (هو) فى الإِطعام، والشِّفاءِ؛ لأَنهما ممَّا يدَّعى الإِنسان، فيقال: زيد يُطعم، وعمرو يداوى. فأَكد؛ إِعلامًا لأَنَّ ذلك منه ﷾ لا من غيره. وأَمَّا الخَلْق والموت، والحياة، فلا يدَّعيها مدّع، فأَطلق.
قوله فى قصّة صالح: ﴿مَآ أَنتَ﴾ بغير واو، وفى قصّة شعيب: ﴿وَمَآ أَنتَ﴾ لأَنَّه فى قصّة صالح بَدَل من الأَول، وفى الثانية عطف، وخُصّت الأُولى بالبدل؛ لأَنَّ صالحًا قلَّل فى الخطاب، (فقللوا فى الجواب) وأَكثر شعيب فى الخطاب، فأَكثروا فى الجواب.
فضل السّورة
فيه حديث أَبىّ الواهى: مَن قرأَ سورة الشُّعراءِ كان من له الأَجر عشرُ حسنات، بعدد مَنْ صَدّق بنوح، وكَذَّب به، وهود، وشعيب، وصالح، وابراهيم، وبعدد مَنْ كذَّب بعيسى، وصدَّق بمحمّد ﷺ، وحديث علىّ: يا علىّ مَنْ قرأَ هذه السّورة كان موته موت الشُّهداءِ، وله بكلِّ آية قرأَها مثل ثواب امرأَة فرعون آسية.

1 / 347