566

Bahr Muhit

البحر المحيط في أصول الفقه

Yayıncı

دار الكتبي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

القاهرة

فَوْرِيَّةُ الْخِيَارِ بِجَهْلِهِ ثُبُوتَهُ، وَلَا يَكْفُرُ مُنْكِرُ حُكْمِ الْإِجْمَاعِ الْخَفِيِّ كَتَوْرِيثِ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ، السُّدُسَ.
وَفِي " تَعْلِيقِ " الْقَاضِي الْحُسَيْنِ فِي الْكَلَامِ عَلَى خَيْطِ الْخَيَّاطِ كُلُّ مَسْأَلَةٍ تَدِقُّ وَتَغْمُضُ مَعْرِفَتُهَا هَلْ يُعْذَرُ فِيهَا الْعَامِّيُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَشَرَطَ الشَّافِعِيُّ فِي تَعْصِيَتِهِ الْبَيْعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ الْعِلْمَ بِالنَّهْيِ وَعَذَرَهُ بِالْجَهْلِ، وَكَذَا فِي النَّجْشِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّافِعِيُّ. خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ: إنَّهُ لَمْ يَشْرِطْهُ.
وَالصَّوَابُ: أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِي جَمِيعِ الْمَنَاهِي، وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيّ «آكِلُ الرِّبَا وَمُوَكِّلُهُ وَكَاتِبُهُ إذَا عَلِمُوا بِذَلِكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . [الْخَطَأُ]
وَمِنْهَا: الْخَطَأُ بِأَنْ يَصْدُرَ مِنْهُ الْفِعْلُ بِغَيْرِ قَصْدٍ، وَلِهَذَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ لَكِنْ حَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ، وَأَنْ لَا إثْمَ فِيهِ. حَكَاهُ عَنْهُ صَاحِبُ " الْبَيَانِ " فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَنَحْوِهِ حَتَّى لَا يُوصَفَ لَا بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ.

2 / 172