283

Bahr Muhit

البحر المحيط في أصول الفقه

Yayıncı

دار الكتبي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

القاهرة

الْعِبَادَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعُمُرِ، وَرَأَى مِثْلَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ. اهـ.
قَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ: هَكَذَا حَكَاهُ الْقَاضِي عَنْهُ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْوُجُوبَ يَخْتَصُّ بِآخِرِ الْوَقْتِ، وَأَوَّلُهُ سَبَبٌ لِلْجَوَازِ، وَهُوَ مَا مَالَ إلَيْهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَانِ " وَنَقَلَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ عَنْ أَهْلِ الرَّأْيِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي الْأَوْسَطِ " عَنْ بَعْضِهِمْ وَهَكَذَا قَالَهُ صَاحِبُ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ "، وَنَقَلَهُ فِي الْمُعْتَمَدِ " عَنْ أَكْثَرِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ عَنْ الْكَرْخِيِّ وَالرَّازِيِّ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِمْ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ. وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيَّ أَنَّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنَّهُ حَكَى الْقَوْلَ بِالتَّوْسِعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا: إنَّ الْوُجُوبَ مُتَعَلِّقٌ بِآخِرِهِ، وَإِنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاَلَّذِي حَصَّلْنَاهُ عَنْ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ: أَنَّ الْوَقْتَ جَمِيعَهُ وَقْتُ الْأَدَاءِ، وَالْوُجُوبُ يَتَعَيَّنُ فِيهِ بِأَحَدِ وَقْتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يُؤَخِّرَهُ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ فَالْوُجُوبُ يَتَعَيَّنُ بِالْوَقْتِ الْمَفْعُولِ فِيهِ لِلصَّلَاةِ. وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي " أُصُولِهِ ": نُقِلَ عَنْ ابْنِ شُجَاعٍ أَنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَأَكْثَرُ مَشَايِخِنَا الْعِرَاقِيِّينَ يُنْكِرُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ: الْوُجُوبُ لَا يَثْبُتُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِآخِرِهِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ حَاضَتْ فِي آخِرِ الْوَقْتِ لَا يَلْزَمُهَا قَضَاءُ الصَّلَاةِ إذَا طَهُرَتْ. اهـ.

1 / 285

Bahr Muhit | Usul