274

Bahr Muhit

البحر المحيط في أصول الفقه

Yayıncı

دار الكتبي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

القاهرة

مَسْأَلَةٌ [الْفِعْلُ إمَّا أَنْ يَزِيدَ عَنْ وَقْتِهِ وَإِمَّا أَنْ يُسَاوِيَ] الْفِعْلُ إمَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى وَقْتِهِ، فَإِنْ كَانَ الْغَرَضُ مِنْهُ إيقَاعَ الْفِعْلِ جَمِيعِهِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي لَا يَسَعُهُ فَهُوَ تَكْلِيفٌ بِمَا لَا يُطَاقُ. يُجَوِّزُهُ مَنْ يُجَوِّزُهُ وَيَمْنَعُهُ مَنْ يَمْنَعُهُ، وَإِنْ كَانَ الْغَرَضُ أَنْ يَبْتَدِئَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَيُتِمَّ بَعْدَهُ، أَوْ أَنْ يَتَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ وَيَفْعَلَهُ كُلَّهُ بَعْدَهُ فَهُوَ جَائِزٌ وَوَاقِعٌ، كَإِيجَابِ الظُّهْرِ عَلَى مَنْ زَالَ عُذْرُهُ آخِرَ الْوَقْتِ، فَأَدْرَكَ قَدْرَ رَكْعَةٍ مِنْ آخِرِهِ، وَكَذَا تَكْبِيرَةٌ عَلَى الْأَظْهَرِ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ قَدْرَ إمْكَانِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ. وَإِمَّا أَنْ يُسَاوِيَ وَيُسَمَّى " بِالْمِعْيَارِ " كَالصَّوْمِ الْمُعَلَّقِ بِمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَكَوَقْتِ الْمَغْرِبِ عَلَى الْقَوْلِ الْجَدِيدِ، وَكَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ يَوْمًا لِلْعَمَلِ فِيهِ، وَهَذَا لَا نِزَاعَ فِيهِ.
[الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ] وَقَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ التَّسَاوِيَ إلَى مَا يَكُونُ الْوَقْتُ سَبَبًا لِوُجُوبِهِ كَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَإِلَى مَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ كَقَضَائِهِ، وَأَثْبَتُوا مِنْ الْأَقْسَامِ مَا لَا يُعْلَمُ زِيَادَتُهُ وَلَا مُسَاوَاتُهُ، وَهُوَ الْوَاجِبُ الْمُشْكِلُ كَالْحَجِّ. وَإِمَّا نَاقِصٌ عَنْهُ كَالصَّلَاةِ، وَيُسَمَّى " الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ ". وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَرَفَ بِهِ، وَهُمْ الْجُمْهُورُ، وَالْإِشْكَالُ فِيهِ وَفِي الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ سَوَاءٌ، إذْ لِأَجْلِهِ أَنْكَرَهُ مَنْ أَنْكَرَهُ

1 / 276

Bahr Muhit | Usul