647

بحر المذهب

بحر المذهب

Soruşturmacı

طارق فتحي السيد

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٩ م

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
عن النخامة في المسجد" وهي أنظف منه بكل حال.
مسألة: قال: "ويفرك المني فإن صلى ولم يفركه، فلا بأس".
وهذا كما قال: المني عندنا طاهر لا تجب إزالته، وبه قال أحمد في أصح الروايتين. وروي ذلك عن ابن عباس وسعد بن أبي وقاص وعائشة وسعيد بن المسيب وعطاء ﵃.
وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة: "هو نجس" إلا أن مالكًا والأوزاعي يقولان: "هو نجس بكل حال". وقيل: هذا قول الشافعي ﵁ في "القديم". حكاه أبي أحمد، وأبو حنيفة يقول: "يفرك يابسًا"، وهو قول أحمد في الرواية الثانية.
وقال الحسن بن صالح بن حيي: "لا يعيد الصلاة من يعيدها من المن في البدن، وإن قل". واحتجوا بما روي عن علي ﵁ أن النبي ﷺ، قال: "إنما يغسل الثوب من خمسة: البول والمني والدم والقيء". وهذا غلط لما روى الشافعي ﵁: أن عائشة ﵂، قالت: "كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ فركا، فيصلي فيه" وروي: وهو في الصلاة. وروى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سئل عن المني يصيب الثوب، فقال: "أمطه عنك بإذخرة فإنما هو كبصاق أو مخاطٍ".
وأما خبر عمار، قلنا: رواية ثابت بن حماد، وهو ضعيف أو نحمله على الاستحباب فيه، [١٧٣ ب / ٢] ولا فرق عندما بين مني الرجل ومني المرأة.
وقال بعض مشايخ خراسان: مني المرأة طاهر بأصل الخلقة، ولكن هل ينجس بملاقاة الرطوبة التي في باطن الفرج؟ قولان: أصحهما، أنه لا ينجس، لأنه إن جعل ذلك الموضع في الحكم كالطاهر فبلله كالعرق، وإن جعل في حكم الباطن فنجاسة الباطن لا حكم لها، ومن هنا قال ابن أبي أحمد في "المنهاج": "ومني المرأة نجس"، وهذا غير صحيح، والمنصوص المشهور ما ذكرنا.
فرع
في مني البهائم ثلاثة أوجه:
أحدها: كله طاهر إلا مني الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما، وهذا ظاهر المذهب، لأنه خارج من حيوان طاهر يخلق منه مثل أمله، فكان طاهرًا.
والثاني: كل ذلك نجس، وإنما اختص الآدمي بطهارته للإكرام، فإنه يخلق منه

2 / 192