242

بحر الفوائد

بحر الفوائد

Soruşturmacı

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا شَفِيعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أُبْلِسُوا وَلَا فَخْرَ حَدَّثَنَاهُ حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ح إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ح مُسَدَّدٌ قَالَ: ح أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٤٤⦘: " يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا ﷿ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا نُوحًا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ فَيَأْتُونَ فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا مُوسَى ﵇ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهَ فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونَنِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَإِذَا رَأَيْتُهُ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا مِثْلَهُ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنَ النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ " فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: عِنْدَ هَذَا أَرَى وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ، فَهَكَذَا السُّؤْدُدُ وَهَذَا السَّيِّدُ. وَقَوْلُهُ: «وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى لِوَاءِ الْحَمْدِ أَيْ: لِوَاءُ الثَّنَاءِ كَأَنَّهُ يَقُولُ لِوَائِي لِوَاءٌ يَعْلَمُ الْخَلَائِقُ أَنَّهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ وَالْمَدْحِ وَالرِّضَا؛ لِأَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُغْلَقُ التَّوْبَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ اسْتِهِ يُعْرَفُ بِغَدْرَتِهِ» .

1 / 343