حين سميت المرحلة الأولى من حياة السياب باسم " البحث عن النخلة " كنت اعلم ان ذلك البحث لا يقتصر على مرحلة واحدة من حياته بل يشتمل جميع تلك المراحل، فالنخلة كانت رمزا للأم وصورة للإله، وهي أيضًا تمثل نهر بويب وجيكور والحبيبة والريف والعراق وفي ظلها يقع المحار " ألهية الطفولة " والموت المريح، وبين سعفها الأخضر تطوف أحاديث الرعاة والهوى، أي أنها تصل بين طرفي الحياة والموت وتجمع شتى الأشواق والأحاسيس والرغبات المستعلنة منها والمتغلغلة في الكمون، وعليها تقاس الأشياء والأحداث وبوحي منها تفهم الفلسفات والمبادئ، فتصبح المدينة؟ مثلا - ظاهرة بغيضة لأنها تبعد الطفل عن النخلة، ويصبح " النضار " ربا ممقوتا لأنه يفقد صاحبه الحب الذي كانت توفره الظلال " الرعوية " الوارفة، وتستهجن بعض المبادئ لأنها تستبيح ان تصلب " عشتار " (الام القديمة والحبيبة) وتدق في رحمها مسمارا، وتطرد الإله من حومة المدينة. وحين سميت هذا السعي الدائب للعودة باسم " البحث عن النخلة " كنت المح ما يحمله هذا العنوان من مقارنة ساخرة، فالنخلة شاهرة فارعة تتطلب بحثا، ولكن السياب كان يبحث عن المعاني الباطنية فيها حينا وعن بديلاتها حينا آخر، ولهذا انفق عهد الصبا والشباب
1 / 405
بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره
مقدمة
البحث عن النخلة
أحجار جيكور
صورة وذكريات
بواكير الشعر
راع دون قطيع
بين الأقحوانة وذات المنديل
الهوى البكر
الانتماء الشيوعي
من الوثبة إلى النكبة
المنتظرة
المعلم المفصول
أساطير
فجر السلام
حفار القبور
يا مهلك موسى ومنجي فرعون
الأسلحة والأطفال
المومس العمياء
أنشودة المطر
تجلي إرم
انفصام الرابطة الحزبية
فترة الآداب
نحو القومية
الينابيع الثقافية
الألوهية والقصائد الكهفية
تعتيم في المبنى والموضوع
سلال الصبار في بابل
بين النقد والصحافة
ولكن..متى كنت شيوعيا
تموز - المسيح
سربروس في بابل
عولس ينتظر المعجزة
اضمحلال الرموز
أسطورتان
مذكرات أمس اليوم
خاتمة
Badr Shaker Al-Sayyab: A Study of His Life and Poetry | Usul