رنين المعول احجري في المرتج من نبضي ... يدمر في خيالي صورة الأرض ... يهدم برج بابل، يقلع الأبواب، يخلع كل آجره؟ ... وهذا لا يعد اعتدادا بالنفس ما هو ميل طبيعي لديه إلى تضخيم الصور، فالحقيقة اكبر من ان تقاوم، وحين يغبط المرء الدودة على عيشها يكون قد استكان للحقيقة المرعبة (١):
الدودة العمياء يلسعها ... برد يقلصها ويطويها
أواه لو ترضى تبادلني ... عيشي بعيش كاد يفنيها وهذه الحقيقة التي تجعل " الرجلين ريحا تجوب القفار " (٢) هي التي جعلته حتى في الماضي كسيحا تمشي إليه الحقول بدل أن يمشي إليها (٣):
إلى أن تسير الحقول ... إلينا فنقطف منها الثمر ... ومن قبل عرضنا للسياب السائر؟ الواقف الذي قيدته أحزان الحي في العصر الرومنطيقي فهو يهم بالسير ولا يستطيع.
بقي ان نقول شيئا في الطبيعة العامة لقصائد هذه الفترة، وهي أغزر الفترات شعرا إذا نظرنا إلى عدد القصائد، ولكن نطاق التجربة فيها محدود، ومن هنا تعرضت للتكرار في الموضوعات، كما جاءت دون تنقيح، لأنها كتبت وطأة المرض، وقد تخلص السياب فيها من المؤثرات الثقافية لأنه كان مشغولا بحاله عن الدرس والمراجعة، وقل
(١) إقبال: ٥٦.
(٢) المعبد الغريق: ١٢٤.
(٣) المعبد الغريق: ٩٠.
1 / 401
بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره
مقدمة
البحث عن النخلة
أحجار جيكور
صورة وذكريات
بواكير الشعر
راع دون قطيع
بين الأقحوانة وذات المنديل
الهوى البكر
الانتماء الشيوعي
من الوثبة إلى النكبة
المنتظرة
المعلم المفصول
أساطير
فجر السلام
حفار القبور
يا مهلك موسى ومنجي فرعون
الأسلحة والأطفال
المومس العمياء
أنشودة المطر
تجلي إرم
انفصام الرابطة الحزبية
فترة الآداب
نحو القومية
الينابيع الثقافية
الألوهية والقصائد الكهفية
تعتيم في المبنى والموضوع
سلال الصبار في بابل
بين النقد والصحافة
ولكن..متى كنت شيوعيا
تموز - المسيح
سربروس في بابل
عولس ينتظر المعجزة
اضمحلال الرموز
أسطورتان
مذكرات أمس اليوم
خاتمة
Badr Shaker Al-Sayyab: A Study of His Life and Poetry | Usul