جيكور لمي عظامي وانفضي كفني ... من طينه واغسلي بالجدول الجاري ... قلبي الذي كان شباكا على النار ... وأراد من جيكور ان تمد إليه افياءها:
أفياء جيكور أهواها ... كأنها انسرحت من قبرها البالي ... من قبر أمي التي صارت أضالعها التعبى وعيناها ... من أرض جيكور ترعاني وأرعاها ... ولكن يجوز كانت قد تقلصت افياؤها وتغضنت وجناتها " جيكور شابت وولى صباها " (١)، ولهذا عاد يسألها سؤال الحيران:
هل ترى أنت في ذكرياتي دفينه ... أم ترى أنت قبر لها فابعثيها ... وابعثيني؛ وهيهات ما للصبا من رجوع ... أن ماضي قبري وانى قبر ماضي؟. (٢) ... ولم تكن جيكور وحدها هي التي أدركها الخراب، بل قلب جيكور نفسه كان قد توقف عن النبض، وقلب جيكور هو " بيت الجد " الذي فتح بدر فيه عينيه على الدنيا ولذلك رثى هذا البيت مرتين، وكان كأنه ينتحب وهو يصرخ في أولاهما: (٣)
(١) المعبد الغريق: ٤١.
(٢) المعبد الغريق: ١٤٣.
(٣) انظر قصيدة " دار حدى " في المعبد الغريق: ٤٥ وما بعدها.
1 / 388
بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره
مقدمة
البحث عن النخلة
أحجار جيكور
صورة وذكريات
بواكير الشعر
راع دون قطيع
بين الأقحوانة وذات المنديل
الهوى البكر
الانتماء الشيوعي
من الوثبة إلى النكبة
المنتظرة
المعلم المفصول
أساطير
فجر السلام
حفار القبور
يا مهلك موسى ومنجي فرعون
الأسلحة والأطفال
المومس العمياء
أنشودة المطر
تجلي إرم
انفصام الرابطة الحزبية
فترة الآداب
نحو القومية
الينابيع الثقافية
الألوهية والقصائد الكهفية
تعتيم في المبنى والموضوع
سلال الصبار في بابل
بين النقد والصحافة
ولكن..متى كنت شيوعيا
تموز - المسيح
سربروس في بابل
عولس ينتظر المعجزة
اضمحلال الرموز
أسطورتان
مذكرات أمس اليوم
خاتمة
Badr Shaker Al-Sayyab: A Study of His Life and Poetry | Usul