و" عظيم " وما أشبه من تلك الصفات، وأن ينسب كل شعر أو أدب شيوعي إلى التفاهة والسخف: " لقد قرأت مثلا شعر الكثيرين من الشعراء الشيوعيين من ناظم حكمت وبابلو نيرودا وأراغون وماوتسي تونغ والشاعر السوفيتي سيمونوف فوجدته سخيفا بل وجدت الكثير منه لا يستحق حتى أن يسمى شعرا " (١) وعلى هذا الأساس ابرز بدر مدى المداجاة التي عاش فيها لا في شئون المعتقد السياسي بل في شيئين أهم من ذلك في نظري أولهما: التذوق الفني والأحكام النقدية التي كان يصدرها عن إعجابه بأولئك الشعراء حتى ليترجم قصائد لهم وينشرها في الصحف، والثاني: صدق البواعث التي وجهت عددا من القصائد نظمها في تلك الفترة، فمثل هذا التصريح قد ضرب بفأس حاد على جذور الشعر الذي نظمه السياب حين كان ينتمي إلى الحزب الشيوعي.
وقد اضطرته تلك المقالات إلى أن ينثر فيها بين الحين والحين شيئا من الثناء الكاذب على عهد عبد الكريم قاسم: " أن السياسة التقدمية الحكيمة التي يتبعها زعيمنا الأوحد هي ضمان بان الشيوعية لن تجد لها مكان مناسبا في العراق؛ ان الفلاح بعد ان وزعت الارض عليه بموجب قانون الإصلاح الزراعي لن يجد في الشيوعية ما يغريه؟ والعامل أيضًا نال حقوقه في عهد الزعيم الأمين، فقد ارتفعت أجوره وشرعت القوانين التي تضمن حقوقه " (٢) ولذلك انغمر في تيار من الملق الواضح: " وها أنا ذا اليوم؟ أحارب في رزقي في عهد الزعيم الفذ عبد الكريم قاسم، لا لأنني ضد الجمهورية بل لمجرد إنني أحب عبد الكريم قاسم اكثر مما احب خروشوف أو ماركس أو لينين.. " (٣) . وأورطه هذا الملق في سلسلة من التصريحات الساذجة،
(١) الحرية، العدد ١٤٥١.
(٢) الحرية، العدد: ١٤٤٤.
(٣) الحرية، العدد: ١٤٤٤.
1 / 298
بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره
مقدمة
البحث عن النخلة
أحجار جيكور
صورة وذكريات
بواكير الشعر
راع دون قطيع
بين الأقحوانة وذات المنديل
الهوى البكر
الانتماء الشيوعي
من الوثبة إلى النكبة
المنتظرة
المعلم المفصول
أساطير
فجر السلام
حفار القبور
يا مهلك موسى ومنجي فرعون
الأسلحة والأطفال
المومس العمياء
أنشودة المطر
تجلي إرم
انفصام الرابطة الحزبية
فترة الآداب
نحو القومية
الينابيع الثقافية
الألوهية والقصائد الكهفية
تعتيم في المبنى والموضوع
سلال الصبار في بابل
بين النقد والصحافة
ولكن..متى كنت شيوعيا
تموز - المسيح
سربروس في بابل
عولس ينتظر المعجزة
اضمحلال الرموز
أسطورتان
مذكرات أمس اليوم
خاتمة
Badr Shaker Al-Sayyab: A Study of His Life and Poetry | Usul