الجد وحفيده)، وما كاد هذا الربط يتم حتى تنفس عالم الأحياء، وعلت تكبيرة الثوار وأطلت شمس النهضة من كوى حضارتنا في قصر " الحمراء ".
وهب محمد وإلهه العربي والأنصار
فالقصيدة تفتح بصورة كهفية يطل منها إنسان المشرق العربي، - يقوم من قبره - ليرى كيف كان القبر المجاور له سر تلك الحضارة التي تتمثل في آجرة نقش عليها اسم الله ومحمد، ثم ليبصر الشمس؟ شمس الثورة الجديدة - تطلع من المغرب. ان هذه القصيدة من اشد القصائد التي لا يعتور بناءها افتعال أو ضعف، وكأنها قد وضعت عفوا، فجاءت العفوية في خطتها اجمل من البناء المعتمد، وفيها تتحد العلاقات بين الواقع والرموز، وتعد المقارنة بين الحاضر والماضي وبين الحفيد والجد (وتغير معنى الألوهية بين ذي قار ويافا) وبين المشرق العربي والمغرب العربي وبين الصليبية القديمة والجديدة من اجمل ما استطاع السياب ان يكتبه في محتوى شعري، أما الخاتمة التي تستشرف اليقظة الكلية لشقي العالم العربي فأنها من اشد النهايات ارتباطا بكل ما تقدمها. لقد نسج السياب تاريخ الأمة العربية من خلال بضع لمحات ورموز، وكان رحب النفس رحب الأفق طلقا رغم الدقة التركيبية في المبنى، فجاءت قصيدته منطلقة متفتحة رغم أنها اعتمدت على القاعدة الكهفية، وما ذلك إلا لأنه انحاز في النهاية إلى الشمس، إلى اليقظة على الأضواء المنبثقة من كوى الحمراء. وانا على يقين من أن الأستاذ صلاح عبد الصبور قد حكم على هذه القصيدة يوم نقدها حكما سريعا، فان الوتر الديني فيها لا يعدو ان يكون عاملا مساعدا في تصوير ماضي أمة اعتمدت في نهضتها على الدين، وقد حاول الشاعر جهده ان يعطي لهذا الدين صبغة قومية لكي ينسجم مع موقفه الحديث كما ان القصيدة ليست بحاجة إلى التمييز المستمر بين صوتين، لان الصوت
1 / 272
بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره
مقدمة
البحث عن النخلة
أحجار جيكور
صورة وذكريات
بواكير الشعر
راع دون قطيع
بين الأقحوانة وذات المنديل
الهوى البكر
الانتماء الشيوعي
من الوثبة إلى النكبة
المنتظرة
المعلم المفصول
أساطير
فجر السلام
حفار القبور
يا مهلك موسى ومنجي فرعون
الأسلحة والأطفال
المومس العمياء
أنشودة المطر
تجلي إرم
انفصام الرابطة الحزبية
فترة الآداب
نحو القومية
الينابيع الثقافية
الألوهية والقصائد الكهفية
تعتيم في المبنى والموضوع
سلال الصبار في بابل
بين النقد والصحافة
ولكن..متى كنت شيوعيا
تموز - المسيح
سربروس في بابل
عولس ينتظر المعجزة
اضمحلال الرموز
أسطورتان
مذكرات أمس اليوم
خاتمة
Badr Shaker Al-Sayyab: A Study of His Life and Poetry | Usul