317

Bada'i al-Sulk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Soruşturmacı

علي سامي النشار

Yayıncı

وزارة الإعلام

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1398 AH

Yayın Yeri

العراق

العراقين كَانَ كثير الرِّعَايَة لحارثة بن بدر وللأحنف بن قيس وَكَانَ حَارِثَة مكبا على الشَّرَاب فَوَقع أهل الْبَصْرَة فِيهِ عِنْد زِيَاد ولاموه فِي تقريبه ومباشرته فَقَالَ لَهُم زِيَاد يَا قوم كَيفَ لي بإطراح رجل هُوَ يسايرني مُنْذُ دخلت الْعرَاق وَلم يصكك ركابي ركابه قطّ وَلَا تقدمني فَنَظَرت إِلَى قَفاهُ وَلَا تَأَخّر عني فلويت إِلَيْهِ عنقِي وَلَا أَخذ على الرّوح فِي صيف وَلَا الشَّمْس فِي شتاء قطّ وَلَا سَأَلته عَن شَيْء من الْعلم إِلَّا وظننته لَا يحسن سواهُ وَأما الْأَحْنَف فَلم يكن فِيهِ مَا يُقَال
فَلَمَّا مَاتَ زِيَاد وَتَوَلَّى وَلَده عبيد الله قَالَ لحارثة إِمَّا أَن تتْرك الشَّرَاب وَإِمَّا أَن تبتعد عني فَقَالَ لَهُ قد علمت حَالي عِنْد والدك فَقَالَ عبيد الله إِن وَالِدي قد نزع نزوعا لَا يلْحقهُ مَعَه عيب وَأَنا حدث وَإِنَّمَا أنسب إِلَيّ من يغلب عَليّ وَأَنت رجل نديم الشَّرَاب فَمَتَى قربتك وَظَهَرت مِنْك رَائِحَة الشَّرَاب لم آمن أَن يظنّ بِي فدع النَّبِيذ وَكن أول دَاخل عَليّ وَآخر خَارج عني فَقَالَ لَهُ أَنا لَا أَدَعهُ لمن يملك ضري ونفعي أفأدعه للْحَال عنْدك قَالَ فاختر من عَمَلي مَا شِئْت قَالَ فولني سرق فقد وصف لي شرابها وتضم إِلَيّ رام هُرْمُز فولاه إيَّاهُمَا
الْفَائِدَة الثَّانِيَة من استولت عَلَيْهِ رذيلة الْخلق صَعب علاجه ليحصل

1 / 353