313

Bada'i al-Sulk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Soruşturmacı

علي سامي النشار

Yayıncı

وزارة الإعلام

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1398 AH

Yayın Yeri

العراق

الثَّانِي الدّين وَهُوَ مُوجب أَمرهم بِالْخَيرِ ومعونتهم عَلَيْهِ كالفسق الْحَامِل على الْإِشَارَة بِالشَّرِّ وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَاتبع سَبِيل من أناب إِلَيّ﴾ وَقَالَ فَأَعْرض عَمَّن تولى عَن ذكرنَا وَلم يرد إِلَى الْحَيَاة الدُّنْيَا
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة من فَوَائِد بطانة الْخَيْر وَجْهَان
أَحدهمَا دلَالَة صحبتهم على من صحبهم فَفِي الْأَمْثَال يظنّ بِالْمَرْءِ مَا يظنّ بخليله
وَقَالَ الطرطوشي وَأعلم أَنه لَيْسَ الدُّخان على النَّار بأدل من الصاحب للصاحب انْتهى
وَفِيه قيل
(إِذا كنت فِي قوم فَصَاحب خيارهم ... وَلَا تصْحَب الأردى فتردى مَعَ الردى)
(عَن المرأ لَا تسْأَل وسل عَن قرينه ... فَكل قرين بالمقارن يَقْتَدِي)
الثَّانِي صَلَاح سَائِر البطانات بهم إِلَى أَن يعم الصّلاح جَمِيع الرّعية قَالَ أزدشير لكل ملك بطانة وَلكُل وَاحِد وَاحِد بطانته من البطانة بطانة حَتَّى يجمع ذَلِك جَمِيع المملكة فَإِذا أَقَامَ الْملك بطانة على حَال الصَّوَاب أَقَامَ كل مِنْهُم بطانته على مثل ذَلِك حَتَّى يجْتَمع على الصّلاح عَامَّة الرّعية
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة من مفاسد الشَّرّ أَيْضا وَجْهَان

1 / 349