284

Bada'i al-Sulk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Soruşturmacı

علي سامي النشار

Yayıncı

وزارة الإعلام

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1398 AH

Yayın Yeri

العراق

الِامْتِثَال للسّنة إِذْ بركتهما ظَاهِرَة فَيَنْبَغِي أَلا يقْتَصر على أَحدهمَا فَإِن كَانَ لابد من الِاقْتِصَار فعلى الاستخارة
قلت وَفِي الحَدِيث من سَعَادَة ابْن آدم استخارته الله تَعَالَى وَمن شقوة ابْن آدم بركه استخارة الله تَعَالَى
وَمن كَلَام الْحُكَمَاء أَرْبَعَة لَا تَسْتَغْنِي عَن أَرْبَعَة الرّعية عَن السياسة والجيش عَن القادة والرأي عَن الاستشارة والعزم عَن الاستخارة
استطراد لَا بُد هُنَا لكَمَال الْعِنَايَة بِهَذِهِ الْوَظِيفَة من التَّنْبِيه على مهمات
أَحدهَا صفتهَا مادل عَلَيْهِ حَدِيث جَابر بن عبد الله ﵁ حَسْبَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح
قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا الاستخارة فِي الْأُمُور ملها كالسورة من الْقُرْآن يَقُول إِذا هم أحدكُم بِالْأَمر فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ أَنِّي استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر وَيُسمى حَاجته خير لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي أَو قَالَ عَاجل أَمْرِي وآجله فأقدره لي ويسره لي بَارك لي فِيهِ وَإِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر شرا لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي أَو قَالَ عَاجل أَمْرِي وآجله فاصرفه عني واصرفني عَنهُ وأقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ ثمَّ رضني بِهِ قَالَ ويسمي الْحَاجة
الثَّانِيَة قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء تسْتَحب الاستخارة وَالصَّلَاة وَالدُّعَاء الْمَذْكُور

1 / 319