265

Bada'i al-Sulk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Soruşturmacı

علي سامي النشار

Yayıncı

وزارة الإعلام

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1398 AH

Yayın Yeri

العراق

الْمِثَال الرَّابِع وضع المكوس فِي الْمُعَامَلَات ظلما وجورا
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو اسحق الشاطبي لَا يَخْلُو وَضعهَا الْمحرم أَن يقْصد بِهِ حجر التَّصَرُّفَات وقتا مَا أَو حَالَة مَا لنيل حطام الدُّنْيَا أَو يقْصد بِهِ جعله كَالدّين الْمَفْرُوض دَائِما أَو فِي أَوْقَات محدودة وعَلى كيفيات مَضْرُوبَة بِحَيْثُ تضاهي التشريع الَّذِي تحمل عَليّ الكافة وتتوجه على الْمُمْتَنع مِنْهُ الْعقُوبَة فَالْأول مُجَرّد مَعْصِيّة وَالثَّانِي بِدعَة بِلَا شكّ
قلت قسمهَا هَذَا التَّقْسِيم لِأَن الْقَرَافِيّ عدهَا من الْبدع الْمُحرمَة وَلَا يصبح فِيهَا ذَلِك إِلَّا على المأخذ الثَّانِي وأيا مَا كَانَت فتحريمها ثَابت
تحذير قَالَ النواوي مِمَّا يتَأَكَّد النَّهْي عَنهُ والتحذير مِنْهُ قَول الْعَوام وشبههم فِي المكوس الْمَأْخُوذَة مِمَّن يَبِيع أَو يَشْتَرِي وَنَحْو ذَلِك هُوَ حق السُّلْطَان وَنَحْوه مِمَّا يشْتَمل على تَسْمِيَته حَقًا ولازما وَهُوَ من أَشد الْمُنْكَرَات وأشنع المستحدثات حَتَّى قَالَ بعض الْعلمَاء فَمن سمى هَذَا حَقًا فَهُوَ كَافِر وَالصَّحِيح أَنه لَا يكفر إِلَّا إِذا اعتقده حَقًا مَعَ علمه بِأَنَّهُ ظلم قَالَ فَالصَّوَاب أَن يُقَال فِيهِ المكس أَو ضريبة السُّلْطَان أَو نَحْو ذَلِك من الْعبارَات
الْمِثَال الْخَامِس تَوْلِيَة المناصب الشَّرْعِيَّة من لَا يصلح لَهَا بطرِيق التوريث استنادا لقَوْل المناصب الشَّرْعِيَّة من لَا يصلح لَهَا بطرِيق التوريث استنادا لكَون المنصب كَانَ لِأَبِيهِ وَهُوَ فَاقِد الْأَهْلِيَّة فِي نَفسه ذكر ذَلِك الْقَرَافِيّ فِي أَمْثِلَة الْبدع الْمُحرمَة وَلَا خَفَاء أَن الْقَصْد بِهِ حفظ الرتب

1 / 300