821

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

عرض الدنيا: أي المال لأنه عارض ويزول فلا يبقى.

لولا كتاب من الله سبق: وهو كتاب المقادير بأن الله تعالى أحل لنبي هذه الأمة الغنائم.

فيما أخذتم: أي بسبب ما أخذتم من فداء أسرى بدر.

حلالا طيبا: الحلال هو الطيب فكلمة طيبا تأكيد لحلية اقتضاها المقام.

واتقوا الله: أي بطاعته وطاعة رسوله في الأمر والنهي.

معنى الآيات:

ما زال السياق في أحداث غزوة بدر من ذلك أن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم إلا عمر وسعد بن معاذ رضي الله عنهما رغبوا في مفاداة الأسرى بالمال للظروف المعاشية القاسية التي كانوا يعيشونها، وكانت رغبتهم في الفداء بدون علم من الله تعالى بإحلالها أو تحريمها أما عمر فكان لا يعثر على أسير إلا قتله وأما سعد فقد قال (الاثخان في القتال أولى من استبقاء الرجال) ولما تم الفداء نزلت هذه الآية الكريمة تعاتبهم أشد العتاب فيقول تعالى { ما كان لنبي } أي ما صح منه ولا كان ينبغي له أن يكون له أسرى حرب يبقيهم ليفاديهم أو يمن عليهم مجانا { حتى يثخن في الأرض } أرض العدو قتلا وتشريدا فإذا عرف بالبأس والشدة وهابه الأعداء جاز له الأسر أي الإبقاء على الأسرى أحياء ليمن عليهم بلا مقابل أو ليفاديهم بالمال، وقوله تعالى { تريدون عرض الدنيا } هذا من عتابه تعالى لهم، إذ ما فادوا الأسرى إلا لأنهم يريدون حطام الدنيا وهو المال، وقوله { والله يريد الآخرة } فشتان ما بين مرادكم ومراد ربكم لكم تريدون العرض الفاني والله يريد لكم النعيم الباقي، وقوله تعالى { والله عزيز حكيم } أي غالب على أمره ينصر من توكل عليه وفوض أمره إليه، حكيم في تصرفاته فلا يخذل أولياءه وينصره أعداءه فعليكم أيها المؤمنون بطلب مرضاته بترك ما تريدون لما يريد هو سبحانه وتعالى، وقوله تعالى { لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيمآ أخذتم عذاب عظيم } أي لولا أنه مضى علم الله تعالى بحلية الغنائم لهذه الأمة وكتب ذلك في اللوح المحفوظ لكان ينالكم جزاء رضاكم بالمفاداة وأخذ الفدية عذاب عظيم.

وقوله تعالى { فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا } إذن منه تعالى لأهل بدر أن يأكلوا مما غنموا، وحتى ما فادوا به الأسرى وهي منة منه سبحانه وتعالى، وقوله تعالى { واتقوا الله } أمر منه عز وجل لهم بتقواه بفعل أوامره وأوامر رسوله وترك نواهيهما، وقوله { إن الله غفور رحيم } إخبار منه تعالى أنه غفور لمن تاب من عباده رحيم بالمؤمنين منهم، وتجلى ذلك في رفع العذاب عنهم حيث غفر لهم وأباح لهم ما رغبوا فيه وأرادوه.

وفي الحديث:

" لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفر لكم ".

Bilinmeyen sayfa

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty | Usul