813

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

لم يك مغيرا نعمة: تغيير النعمة تبديلها بنقمة بالسلب لها أو تعذيب أهلها.

آل فرعون: هم كل من كان على دينه من الأقباط مشاركا له في ظلمه وكفره.

معنى الآيات:

ما زال السياق مع كفار قريش الذين خرجوا من ديارهم بطرأ ورئاء الناس فيقول تعالى لرسوله { ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم } وهم يقولون لهم { وذوقوا عذاب الحريق } وجواب لولا محذوف تقديره (لرأيت أمرا فظيعا) وقوله تعالى { ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلم للعبيد } هو قول الملائكة لمن يتوفونهم من الذين كفروا. أي ذلكم الضرب والتعذيب بسبب ما قدمت أيديكم من الكفر والظلم والشر والفساد وأن الله تعالى ليس بظالم لكم فإنه تعالى لا يظلم أحدا. وقوله تعالى { كدأب آل فرعون والذين من قبلهم } أي دأب هؤلاء المشركين من كفار قريش في كفرهم وتكذيبهم كدأب آل فرعون والذين من قبلهم { كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم } وكفر هؤلاء فأخذهم الله بذنوبهم، وقوله { إن الله قوي شديد العقاب } يشهد له فعله بآل فرعون والذين من قبلهم عاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات وأخيرا أخذه تعالى كفار قريش في بدر أخذ العزيز المقتدر، وقوله تعالى { ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } إشارة إلى ما أنزله من عذاب على الأمم المكذبة الكافرة الظالمة، وإلى بيان سنته في عباده وهي أنه تعالى لم يكن من شأنه أن يغير نعمة أنعمها على قوم كالأمن والرخاء، أو الطهر والصفاء حتى يغيروا هم ما بأنفسهم بأن يكفروا ويكذبوا، ويظلموا أو يفسقوا ويفجروا، وعندئذ يغير تلك النعم بنقم فيحل محل الأمن والرخاء الخوف والغلاء ومحل الطهر والصفاء الخبث والشر والفساد هذا إن لم يأخذهم بالإبادة الشاملة والاستئصال التام. وقوله تعالى { وأن الله سميع عليم } أي لأقوال عباده وأفعالهم فلذا يتم الجزاء عادلا لا ظلم فيه. وقوله تعالى { كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنآ آل فرعون وكل كانوا ظالمين } هذه الآية تشبه الآية السابقة إلا أنها تخالفها فيما يلي: في الأولى الذنب الذي أخذ به الهالكون كان الكفر، وفي هذه: كانت التكذيب، في الأولى: لم يذكر نوع العذاب، وفي الثانية أنه الإغراق، في الأولى لم يسجل عليهم سوى الكفر فهو ذنبهم لا غير.

وفي الثانية سجل على الكل ذنبا آخر وهو الظلم إذ قال { وكل كانوا ظالمين } أي بكفرهم وتكذيبهم، وصدهم عن سبيل الله وفسقهم عن طاعة الله ورسوله مع زيادة التأكيد والتقرير.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير عذاب القبر بتقرير العذاب عند النزع.

2- هذه الآية نظيرها آية الأنعام

ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم

Bilinmeyen sayfa