802

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

ما زال السياق في التنديد ببعض أقوال المشركين وأفعالهم فهذا النضر بن الحارث القائل في الآيات السابقة

لو نشآء لقلنا مثل هذا إن هذآ إلا أساطير الأولين

[الأنفال: 31] يخبر تعالى عنه أنه قال { اللهم إن كان هذا } أي القرآن { هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السمآء } فنهلك بها، ولا نرى محمدا ينتصر دينه بيننا. { أو ائتنا بعذاب أليم } حتى نتخلص من وجودنا. فقال تعالى { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم } فوجودك بينهم أمان لهم { وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } إذ كانوا إذا طافوا يقول بعضهم غفرانك ربنا غفرانك، ثم قال تعالى { وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام } أي أي شيء يصرف العذاب عنهم وهم يرتكبون أبشع جريمة وهي صدهم الناس عن دخول المسجد الحرام للطواف بالبيت الحرام، فقد كانوا يمنعون المؤمنين من الطواف بالبيت والصلاة في المسجد الحرام. وقوله تعالى { وما كانوا أوليآءه } رد على مزاعمهم بأنهم ولاة الحرم والقائمون عليه فلذا لهم أن يمنعوا من شاءوا ويأذنوا لمن شاءوا فقال تعالى ردا عليهم { وما كانوا أوليآءه } أي أولياء المسجد الحرام، كما لم يكونوا أيضا أولياء الله إنما أولياء الله والمسجد الحرام المتقون الذين يتقون الشرك والمعاصي { ولكن أكثرهم لا يعلمون } هذا لجهل بعضهم وعناد آخرين. وقوله { وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكآء وتصدية } إذ كان بعضهم إذ طافوا يصفقون ويصفرون كما يفعل بعض دعاة التصوف حيث يرقصون وهم يصفقون ويصفرون ويعدون هذا حضرة أولياء الله، والعياذ بالله من الجهل والضلال وقوله تعالى { فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } أذاقهموه يوم بدر إذ أذلهم فيه وأخزاهم وقتل رؤساءهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان ما كان عليه المشركون في مكة من بغض للحق وكراهية له حتى سألوا العذاب العام ولا يرون راية الحق تظهر ودين الله ينتصر.

2- النبي صلى الله عليه وسلم أمان أمته من العذاب فلم تصب هذه الأمة بعذاب الاستئصال والإبادة الشاملة.

3- فضيلة الاستغفار وأنه ينجي من عذاب الدنيا والآخرة.

4- بيان عظم جرم من يصد عن المسجد الحرام للعبادة الشرعية فيه.

5- بيان أولياء الله تعالى والذين يحق لهم أن يلوا المسجد الحرام وهو المتقون.

Bilinmeyen sayfa

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty | Usul