Easier Explanations of the Words of the Great Almighty
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
عذاب النار: أي في الآخرة.
معنى الآيات:
ما زال السياق في أحداث غزوة بدر، وبيان منن الله تعالى على رسوله والمؤمنين إذ يقول تعالى لرسوله { إذ تستغيثون ربكم } أي اذكر يا رسولنا حالكم لما كنتم خائفين لقلتكم وكثرة عدوكم فاستغثتم ربكم قائلين: اللهم نصرك، اللهم أنجز لي ما وعدتني { فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين } أي متتالين يتبع بعضهم بعضا { وما جعله الله إلا بشرى } أي لم يجعل ذلك الإمداد إلا مجرد بشرى لكم بالنصر على عدوكم { ولتطمئن به قلوبكم } أي تسكن ويذهب منها القلق والاضطراب، أما النصر فمن عند الله، { إن الله عزيز حكيم } عزيز غالب لا يحال بينه وبين ما يريده، حكيم بنصر من هو أهل للنصر، هذه نعمة، وثانية: اذكروا { إذ يغشيكم } ربكم { النعاس أمنة منه } أي أمانا منه تعالى لكم فإن العبد إذا خامره النعاس هدأ وسكن وذهب الخوف منه، وثبت في ميدان المعركة لا يفر ولا يرهب ولا يهرب، { وينزل عليكم من السمآء مآء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان } وهذه نعمة أخرى، فقد كانت الأرض رملية تسوح فيها أقدامهم لا يستطيعون عليها كرا ولا فرا، وقل ماؤهم فصاروا ظماء عطاشا، محدثين، لا يجدون ما يشربون ولا ما يتطهرون به من أحداثهم ووسوس الشيطان لبعضهم بمثل قوله: تقاتلون محدثين كيف تنصرون، تقاتلون وأنتم عطاش وعدوكم ريان إلى أمثال هذه الوسوسة، فأنزل الله تعالى على معسكرهم خاصة مطرا غزيرا شربوا وتطهروا وتلبدت به التربة فأصبحت صالحة للقتال عليها، هذا معنى قوله تعالى { وينزل عليكم من السمآء مآء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان } أي وسواسه { وليربط على قلوبكم } أي يشد عليها بما أفرغ عليها من الصبر وما جعل فيها من اليقين لها { ويثبت به الأقدام } ونعمة أخرى واذكر { إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم } بتأييدي ونصري { فثبتوا الذين آمنوا } أي قولوا لهم من الكلام تشجيعا لهم ما يجعلهم يثبتون في المعركة { سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب } أي الخوف أيها المؤمنين { فاضربوا فوق الأعناق } أي اضربوا المذابح { واضربوا منهم كل بنان } أي أطراف اليدين والرجلين حتى لا يستطيعوا ضربا بالسيف، ولا فرارا بالأرجل وقوله تعالى { ذلك بأنهم شآقوا الله ورسوله } أي عادوهما وحاربوهما { ومن يشاقق الله ورسوله } ينتقم منه ويبطش به { فإن الله شديد العقاب } ، وقوله تعالى { لكم فذوقوه } أي ذلكم العذاب القتل والهزيمة فذوقوه في الدنيا وأما الآخرة فلكم فيها عذاب النار.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- مشروعية الاستغاثة بالله تعالى وهي عبادة فلا يصح أن يستغاث بغير الله تعالى.
2- تقرير عقيدة أن الملائكة عباد لله يسخرهم في فعل ما يشاء، وقد سخرهم للقتال مع المؤمنين فقاتلوا، ونصروا وثبتوا وذلك بأمر الله تعالى لهم بذلك.
3- تعداد نعم الله تعالى على المؤمنين في غزوة بدر وهي كثيرة.
4- مشاقة الله ورسوله كفر يستوجب صاحبها عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
5- تعليم الله تعالى عباده كيف يقاتلون ويضربون أعداءهم، وهذا شرف كبير للؤمنين.
Bilinmeyen sayfa