757

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

اتخذوا العجل: أي إلها عبدوه.

المفترين: الكاذبين على الله تعالى بالشرك به أي بجعل شريك له.

ولما سكت عن موسى الغضب: زال غضبه وسكنت نفسه من القلق والاضطراب.

أخذ الألواح: أي من الأرض بعد أن طرحها فتكسرت.

وفي نسختها: أي وفي ما نسخه منها بعد تكسرها نسخة فيها هدى ورحمة.

يرهبون: يخافون ربهم ويخشون عقابه فلا يعصونه.

معنى الآيات:

ما زال السياق في أحداث قصص موسى مع بني إسرائيل ففي هذا السياق الكريم يخبر تعالى أن موسى عليه السلام لما رجع إلى قومه من مناجاته وقد أخبره ربه تعالى أنه قد فتن قومه من بعده وأن السامري قد أضلهم فلذا رجع { غضبن أسفا } أي شديد الغضب والحزن، وما إن واجههم حتى قال { بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم }؟ أي استعجلتم فلم تتموا ميعاد ربكم أربعين يوما فقلتم مات موسى وبدلتم دينه فعبدتم العجل { وألقى الألواح } اي طرحها فتكسرت { وأخذ برأس أخيه } هارون ورأسه يؤنبه على تفريطه في مهام الخلافة فاعتذر هارون فقال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي هذا وارد في سورة طه وأما السياق هنا فقد قال { ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعدآء ولا تجعلني مع القوم الظلمين } وهم الذين ظلموا بعبادة العجل، ومعنى { فلا تشمت بي الأعدآء } لا تؤذني بضرب ولا بغيره إذ ذاك يفرح أعداءنا من هؤلاء الجهلة الظالمين، وهنا رق له موسى وعطف عليه فقال { رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين } توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه بقوله { وأنت أرحم الراحمين } هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [150] والثانية [151] أما الآية الثالثة فقد أخبر تعالى بأن الذين اتخذوا العجل أي إلها { سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا } وكما جزاهم بالغضب المستوجب للعذاب والذلة المستلزمة للإهانة يجزي تعالى المفترين عليه الكاذبين باتخاذ الشريك له وهو بريء من الشركاء والمشركين، هذا ما دلت عليه الآية الثالثة [152] أما الآية الرابعة فقد تضمنت فتح باب الله تعالى لمن أراد أن يتوب إليه إذ قال تعالى { والذين عملوا السيئات } جمع سيئة وهي هنا سيئة الشرك { ثم تابوا من بعدها } أي تركوا عبادة غير الله تعالى وآمنوا إيمانا صادقا فإن الله تعالى يقبل توبتهم ويغفر لهم ذنوبهم ويرحمهم فيدخلهم جنته مع الصالحين من عباده، هذا ما دلت عليه الآية الرابعة [153] أما الآية الخامسة [154] فقد تضمنت الإخبار عن موسى عليه السلام وإنه لما سكت عنه الغضب أي ذهب أخذ الألواح التي ألقاها من شدة الغضب وأخبر تعالى أن في نسخة تلك الألواح { هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون } وهم المؤمنون المتقون وخصوا بالذكر لأنهم الذين يجدون الهدى والرحمة في نسخة الألواح، لأنهم يقرأون ويفهمون ويعلمون وذلك لإيمانهم وتقواهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

Bilinmeyen sayfa