750

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

بلاء من ربكم: أي اختبار وامتحان قاس شديد.

معنى الآيات:

هذا بداية قصص جديد لنبي الله تعالى موسى مع قومه من بني إسرائيل إنه بعد هلاك فرعون وجنوده في اليم، انتهى الكلام على دعوة موسى لفرعون وملئه، وبذلك استقبل موسى وأخوه هارون مشاكل جديدة مع قومهما إنه بعد أن جاوز تعالى ببني إسرائيل البحر ونزلوا على شاطئه سالمين مروا بأناس يعكفون على تماثيل لهم وهي عبارة عن أبقار حجرية منحوته نحتا يعبدونها وهم عاكفون عليها وما إن رأى بنو إسرائيل هؤلاء العاكفين على الأصنام حتى قالوا لموسى يا موسى اجعل لنا إلها كما لهؤلاء آلهة، وهي كلمة دالة على جهل بالله تعالى وآياته، فما كان من موسى عليه السلام حتى جابههم بقوله: { إنكم قوم تجهلون } وواصل تأنيبه لهم وإنكاره الشديد عليهم فقال { إن هؤلاء } أي العاكفين على الأصنام والذين غرتكم حالهم { متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون } أي إنهم وما هم عليه من حال في هلاك وخسار، ثم قال لهم منكر متعجبا { أغير الله أبغيكم إلها } أي غير ربي عز وجل أطلب لكم إلها تعبدونه دون الله ما لكم أين يذهب بعقولكم، وهو سبحانه وتعالى فضلكم على العالمين وشرفكم على سائر سكان المعمورة أهكذا يكون شكركم له بطلب إله غيره، وهل هناك من يستحق العبادة غيره؟ وقوله تعالى في الآية الأخيرة [141] { وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب } أي واذكروا يا من قلتم اجعل لنا إلها كما للمشركين آلهة اذكروا فضل الله عليكم بإنجائه إياكم من فرعون وآله وهم الذين كانوا على منهجه في الظلم والكفر من رجال حكمه وأفراد شرطه وجيوشه { يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبنآءكم } حتى لا تكثروا، { ويستحيون نسآءكم } للامتهان والخدمة، وفي هذا التعذيب والإنجاء منه { بلاء من ربكم عظيم } يتطلب شكركم لا كفركم، فكيف تريدون أن تعبدوا غيره، وتشركوا به أصناما لا تنفع ولا تضر، إن أمركم لجد مستغرب وعجب فاتقوا الله وتوبوا إليه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- طلب بني إسرائيل من موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلها يعبدونه دال على جهل تام في بني إسرائيل ولذا قال لهم موسى { إنكم قوم تجهلون } فالعلة في هذا الطلب العجيب هي الجهل بالله تعالى وأسمائه وصفاته، يشهد لهذا أن مسلمة الفتح لما خرج بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين مروا بسدرة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أجعلها لنا ذات أنواط ننيط بها أسلحتنا، كما للمشركين نظيرها ينيطون بها أسلحتهم لينتصروا في القتال على أعدائهم فعجب الرسول من قولهم وقال

" سبحان الله ما زدتم أن قلتم كما قال بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة "

فجهل القائلين هو الذي سهل عليهم أن يقولوا مثل هذا القول، ويشهد لذلك أن آلاف الأشجار والمزارات في بلاد المسلمين تزار ويتبرك بها وتقدم لها القرابين ولا علة لذلك سوى جهل المسلمين بربهم عز وجل.

2- إنكار المنكر عند وجوده والعثور عليه بالأسلوب الذي يغيره.

3- استحباب التذكير بأيام الله خيرها وشرها لاستجلاب الموعظة للناس لعلهم يتوبون.

Bilinmeyen sayfa