Easier Explanations of the Words of the Great Almighty
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
نستحيي نساءهم: نبقي على نسائهم لا تذبحهن كما تذبح الأطفال الذكور.
ويستخلفكم في الأرض: أي يجعلكم خلفاء فيها تخلفون الظالمين بعد هلاكهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون أنه بعد انتصار موسى في المباراة وإيمان السحرة ظهر أمر موسى واتبعه ستمائة ألف من بني إسرائيل، وخاف قوم فرعون من إيمان الناس بموسى وبما جاء به من الحق قالوا لفرعون على وجه التحريض والتحريك له { أتذر موسى وقومه } يريدون بني إسرائيل { ليفسدوا في الأرض } أي أرض مصر بإفساد خدمك وعبيدك { ويذرك وآلهتك } أي ويتركك فلا يخدمك ولا يطيعك ويترك آلهتك فلا يعبدها إذ كان لفرعون أصنام يدعو الناس لعبادتها لتقربهم إليه وهو الرب الأعلى للكل. وبعد هذا التحريش والإغراء من رجال فرعون ليبطش بموسى وقومه قال فرعون { سنقتل أبنآءهم ونستحيي نسآءهم } كما كان يفعل قبل عندما أخبر بأن سقوط ملكه سيكون على يد بني إسرائيل { وإنا فوقهم قاهرون } هذه الكلمة من فرعون في هذا الظرف بالذات لا تعد وأن تكون تعويضا عما فقد من جبروت ورهبوت كان له قبل هزيمته في المبارة وإيمان السحرة برب العالمين رب موسى وهارون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [127] وهي قوله تعالى { وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبنآءهم ونستحيي نسآءهم وإنا فوقهم قاهرون } وكان رد موسى عليه السلام على هذا التهديد والوعيد الذي أرعب بني إسرائيل وأخافهم ما جاء في الآية الثانية [128] { قال موسى لقومه } أي من بني إسرائيل { استعينوا بالله } على ما قد ينالكم من ظلم فرعون، وما قد يصيبكم من أذى انتقاما لما فقد من علوه وكبريائه { واصبروا } على ذلك، واعلموا { إن الأرض لله يورثها من يشآء من عباده والعاقبة للمتقين } فمتى صبرتم على ما يصيبكم فلم تجزعوا فترتدوا، واتقيتم الله ربكم فلم تتركوا طاعته وطاعة رسوله أهلك عدوكم وأورثكم أرضه ودياره، وسبحان الله هذا الذي ذكره موسى لبني إسرائيل قد تم حرفيا بعد فترة صبر فيها بنو إسرائيل واتقوا كما سيأتي في هذا السياق بعد كذا آية، وهنا قال بنو إسرائيل ما تضمنته الآية الأخيرة [129] { قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا } بما أتيتنا به من الدين والآيات، وذلك عندما كان فرعون يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم للخدمة { ومن بعد ما جئتنا } وهذه منهم كلمة الآيس المهزوم نفسيا لطول ما عانوا من الاضطهاد والعذاب من فرعون وقومه الأقباط.
فأجابهم موسى عليه السلام قائلا: محييا الأمل في نفوسهم وإيصالهم بقوة الله التي لا تقهر { عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون } وهذا الذي رجاه موسى ورجاه بني إسرائيل قد تم كاملا بلا نقصان والحمد لله الكريم المنان.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- خطر بطانة السوء على الملوك والرؤساء تجلت في إثارة فرعون ودفعه إلى البطش بقولهم { أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض... الخ }.
2- بيان فضيلة الصبر والتقوى وأنها مفتاح النصر وإكسير الكمال البشري.
3- النفوس المريضة علاجها عسير ولكن بالصبر والمثابرة تشفى إن شاء الله تعالى.
Bilinmeyen sayfa