Easier Explanations of the Words of the Great Almighty
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
الرقيب: الحفيظ.
إن تعذبهم: أي بنارك فإنهم عبادك تفعل بهم ما تشاء.
وإن تغفر لهم: أي تستر عليهم وترحمهم بأن تدخلهم جنتك.
العزيز الحكيم: العزيز: الغالب الذي لا يحال بينه وبين مراده، الحكيم: الذي يضع كل شيء في موضعه فيدخل المشرك النار، والموحد الجنة.
الصادقين: جمع صادق: وهو من صدق ربه في عبادته وحده.
ورضوا عنه: لأنه أثابهم بأعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
على كل شيء قدير: أي على فعل أي شيء تعلقت به إرادته وأراد فعله فإنه يفعله ولا يعجزه بحال من الأحوال.
معنى الآيات:
يقول الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم واذكر لقومك { وإذ قال الله } تعالى يوم يجمع الرسل ويسألهم ماذا أجبتم، ويسأل عيسى بمفرده توبيخا للنصارى على شركهم { يعيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين } أي معبودين يقرره بذلك فينفي عيسى ذلك على الفور ويقول منزها ربه تعالى مقدسا { سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق } ، ويؤكد تفصيه مما وجه إليه توبيخا لقومه: { إن كنت قلته فقد علمته } يا ربي، إنك { تعلم ما في نفسي } فكيف بقولي وعملي، وأنا { ولا أعلم ما في نفسك } إلا أن تعلمني شيئا، لأنك { أنت علام الغيوب } ما { قلت لهم إلا مآ أمرتني به } أن أقوله لهم وهو { اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا } أي رقيبا { فلما توفيتني } برفعي إليك { كنت أنت الرقيب عليهم } ترقب أعمالهم وتحفظها لهم لتجزيهم بها. { وأنت على كل شيء شهيد } رقيب وحفيظ. { إن تعذبهم } أي من مات منهم على الشرك بأن تصليه نارك فأنت على ذلك قدير، { وإن تغفر لهم } أي لمن مات على التوحيد فتدخله جنتك فإنه لذلك أهل فإنك أنت العزيز الغالب على أمره الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا ينعم من أشرك به ولا يعذب من أطاعه ووحده. فأجابه الرب تبارك وتعالى قائلا: { هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم }: صدقوا الله تعالى في إيمانهم به فعبدوه وحده لا شريك له ولم يشركوا سواه. ونفعه لهم أن أدخلوا به جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها لا يخرجون منها أبدا، مع رضى الله تعالى عنهم ورضاهم عنه بما أنعم به عليهم من نعيم لا يفنى ولا يبيد، { ذلك الفوز العظيم } إنه النجاة من النار ودخول الجنات. وفي الآية الأخيرة [120] يخبر تعالى أنه له { ملك السموت والأرض وما فيهن } من سائر المخلوقات والكائنات خلقا وملكا وتصرفا يفعل فيها ما يشاء فيرحم ويعذب { وهو على كل شيء قدير } لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات
Bilinmeyen sayfa