571

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

الشهر الحرام: أي المحرم والمراد به الأشهر الحرم الأربعة رجب والقعدة والحجة ومحرم.

الهدي: ما يهدى إلى البيت من أنواع الهدايا.

والقلائد: جمع قلادة ما يقلده البعير أو البقرة المهدى إلى الحرم.

البلاغ: بلاغ ما أمره بإبلاغه.

ما تبدون وما تكتمون: أي ما تظهرون وما تخفون.

الخبيث: مقابل الطيب وهو الحرام وهو عام في المحسوسات والمعقولات.

أولي الألباب: أصحاب العقول.

معنى الآيات:

قوله تعالى: { جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما للناس } المراد من الناس العرب في جاهليتهم قبل الإسلام ومعنى قياما: أن مصالحهم قائمة على وجود البيت يحج ويعتمر يأمن الآتي إليه والداخل في حرمه، وكذا الشهر الحرام وهي أربعة أشهر القعدة والحجة ومحرم ورجب، وكذا الهدي وهو ما يهدى إلى الحرم من الأنعام، وكذا القلائد جمع قلادة وهي ما يقلده الهدي إشعارا بأنه مهدى إلى الحرم، وكذا ما يقلده الذاهب إلى الحرم نفسه من لحاء شجر الحرم إعلاما بأنه آت من الحرم أو ذاهب إليه فهذه الأربعة البيت الحرام والشهر الحرام والهدي والقلائد كانت تقوم مقام السلطان بين العرب فتحقق الأمن والرخاء في ديارهم وخاصة سكان الحرم من قبائل قريش فهذا من تدبير الله تعالى لعباده وهو دال على علمه وقدرته وحكمته ورحمته ولذا قال تعالى: { ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموت وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم } أي حقق ذلك الأمن والرخاء في وقت لا دولة لكم فيه ولا نظام ليعلمكم أنه يعلم ما في السماوات وما في الأرض من سائر الكائنات وشتى المخلوقات لا يخفى عليه من أمرها شيء، وأنه بكل شيء عليم فهو الإله الحق الذي لا إله غيره ولا رب سواه فاعبدوه، وتوكلوا عليه واتركوا عبادة غيره والنظر إلى سواه، وإن لم تفعلوا فسوف يعاقبكم بذلك أشد العقوبة وأقساها فإنه عز وجل شديد العقاب فاعلموا ذلك واتقوه.

هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [97] والثانية [98] أما الآية الثالثة [99] فقد أكدت مضمون قوله تعالى في الآية الثانية { اعلموا أن الله شديد العقاب } وهو وعيد شديد فقال تعالى { ما على الرسول إلا البلاغ } وفد بلغ، فأنذر وأعذر، وبقي الأمر إليكم إن أنبتم إلى ربكم وأطعتموه فإنه يغفر لكم ويرحمكم لأنه غفور رحيم، وإن أعرضتم وعصيتم فإنه يعلم ذلك منكم ويؤاخذكم به ويعاقبكم عليه وهو شديد العقاب وقوله { والله يعلم ما تبدون وما تكتمون } وعد ووعيد لأن علمه تعالى بالظواهر والبواطن يترتب عليه الجزاء فإن كان العمل خيرا كان الجزاء خيرا وإن كان العمل شرا كان الجزاء كذلك.

Bilinmeyen sayfa