549

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

ما زال السياق في تحذير المؤمنين من موالاة وأعداء الله ورسوله فقال تعالى: { يأيها الذين آمنوا } بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا { لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم } الإسلامي { هزوا } شيئا يهزءون به، ولعبا أي شيئا يلعبون به { من الذين أوتوا الكتاب } يعني اليهود، والكفار وهم المنافقون والمشركون (أولياء) أنصارا وأحباء وأحلافا واتقوا الله في ذلك أي في اتخاذهم أولياء إن كنتم مؤمنين صادقين في إيمانكم فإن حب الله ورسوله والمؤمنين يتنافى معه حب أعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [57] أما الآية الثانية [58] فقد تضمنت إخبار الله تعالى بما يؤكد وجوب معاداة من يتخذ دين المؤمنين هزوا ولعبا وهم أولئك الذين إذا سمعوا الأذان ينادي للصلاة اتخذوه هزوا ولعبا فهذا يقول ما هذا الصوت وآخر يقول هذا نهيق حمار قبح الله قولهم وأقمأهم. فقال تعالى عنهم: { وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون }. حقا إنهم لا يعقلون فلو كانوا يعقلون الكلام لكان النداء إلى الصلاة من أطيب ما يسمع العقلاء لأنه نداء إلى الطهر والصفاء وإلى الخير والمحبة والألفة نداء إلى ذكر الله وعبادته، ولكن القوم كما أخبر تعالى عنهم: { لا يعقلون } شأنهم شأن البهائم والبهائم أفضل منهم. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الآية الثالثة [59] فقد تضمنت تعليم الله تعالى لرسوله أن يقول لأولئك اليهود والكفرة الفجرة يا أهل الكتاب إنكم بمعاداتكم لنا وحربكم علينا ما تنقمون منا أي ما تكرهون منا ولا تعيبون علينا إلا إيماننا بالله وما أنزل علينا من هذا القرآن الكريم وما أنزل من قبل من التوراة والإنجيل، وكون أكثركم فاسقين فهل مثل هذا ينكر من صاحبه ويعاب عليه؟ اللهم لا، ولكنكم قوم لا تعقلون هذا معنى قوله تعالى في هذه الآية: { قل يأهل الكتاب هل تنقمون منآ إلا أن آمنا بالله ومآ أنزل إلينا ومآ أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون } أما الآية الرابعة في هذا السياق [60] فقد تضمنت تعليم الله لرسوله كيف يرد على أولئك اليهود إخوان القردة والخنازير قولهم: لا نعلم دينا شرا من دينكم، وذلك أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم: بمن تؤمن؟ فقال أؤمن بالله وبما أنزل إلينا وما أنزل على موسى وما أنزل على عيسى فلما قال هذا، قالوا: لا نعلم دينا شرا من دينكم بغضا لعيسى عليه السلام وكرها له، فأنزل الله تعالى: { قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة } أي ثوابا وجزاء { عند الله }؟ أنه { من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير } إذ مسخ طائفة منهم قردة، وأخرى خنازير على عهد داود عليه السلام، وقوله { وعبد الطاغوت } أي وجعل منهم من عبد الطاغوت وهو الشيطان وذلك بطاعته والانقياد لما يجلبه عليه ويزينه له من الشر والفساد، إنه أنتم يا معشر يهود، إنكم لشر مكانا يوم القيامة وأضل سبيلا اليوم في هذه الحياة الدنيا.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- حرمة اتخاذ اليهود والنصارى والمشركين أولياء لا سيما أهل الظلم منهم.

2- سوء أخلاق اليهود وفساد عقولهم.

3- شعور اليهود بفسقهم وبعد ضلالهم جعلهم يعملون على إضلال المسلمين.

4- تقرير وجود مسخ في اليهود قردة وخنازير.

5- اليهود شر الناس مكانا يوم القيامة، وأضل الناس في هذه الدنيا.

[5.61-63]

شرح الكلمات:

Bilinmeyen sayfa