510

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

أجورهن: مهورهن وصدقاتهن.

غير مسافحين: غير مجاهرين بالزنى.

أخدان: جمع خدن وهو الخليل والصاحب السري.

ومن يكفر بالإيمان: أي يرتد عن الإيمان فالباء بمعنى عن إذ يقال ارتد عن كذا...

حبط عمله: بطل كل ما قدمه من الصالحات فلا يثاب عليه.

معنى الآيتين:

ورد أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يدخل لوجود كلب صغير في البيت فقال: (إنا لا ندخل بيتا فيه كلب) فأمر النبي بعدها بقتل الكلاب فقتلت ثم جاء بعضهم يسأل عما يحل لهم من أمة الكلاب فأنزل الله تعالى هذه الآية: { يسألونك ماذآ أحل لهم قل أحل لكم الطيبات } وهي كل ما لذ وطاب مما أباحه الله تعالى ولم ينه عنه، وأحل لكم كذلك صيد ما علمتم من الجوارح وهي الكلاب الخاصة بالاصطياد والفهود والنمور والطيور كالصقور ونحوها. مكلبين أي مرسلين لها على الصيد لتمسكه لكم، { تعلمونهن مما علمكم الله }. أي تؤدبون تلك الجوارح بالأدب الذي أدبكم الله تعالى به، وحد الجارحة المؤدبة أنها إذا اشليت أي أرسلت على الصيد ذهبت إليه وإذا زجرت انزجرت وإذا دعيت أجابت. وقوله تعالى: { فكلوا ممآ أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه } يفيد شرطين لحلية الصيد زيادة على كون الجارحة معلمة وهما أولا أن يذكر اسم الله عند إرساله الجارحة بأن يقول: بسم الله هاته مثلا، والثاني أن لا تأكل الجارحة منه فإن أكلت منه فقد أمسكت لنفسها ولم تمسك لمن أرسلها، اللهم إلا إذا أدركت حية لم تمت ثم ذكيت فعند ذلك تحل بالتذكية لا بالإصطياد، وقوله تعالى: { واتقوا الله إن الله سريع الحساب } وعيد لمن لم يتق الله في أكل ما حرم أكله من الميتة وأنواعها، ومن صيد صاده غير معلم من الجوارح، أو صاده معلم ولكنه أكل منه فمات قبل التذكية. فلتتق عقوبة الله في ذلك فإن الله سريع الحساب.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [4] أما الآية الثانية [5] وهي قوله تعالى: { اليوم أحل لكم الطيبت } أي في هذا اليوم الذي أكمل الله تعالى لكم فيه الدين أحل لكم ما سألتم عنه وهو سائر الطيبات وكذا طعام الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وهم اليهود والنصارى خاصة فطعامهم أي ذبائحهم حل لكم، وطعامكم حل لهم أي لا بأس أن تطعموهم من طعامكم فإن ذلك جائز لكم ولهم.

وأحل لكم أيضا نكاح المحصنات أي العفائف من المؤمنات، والمحصنات من نساء الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وهن العفائف من اليهوديات والنصرانيات، على شرط إتيانهن أجورهن أي مهورهن حال كونكم محصنين أي عاقدين عليهن عقدة النكاح المتوقفة على المهر والولي والشهود وصيغة الإيجاب والقبول، لا مسافحين بإعطاء المرأة أجرة وطئها فقط بدون عقد مستوف لشروطه، ولا متخذي أخدان أيضا بأن تنكحوهن سرا بحكم الصحبة والصداقة والمحبة إذ ذاك هو الزنى فلا يحل بأجرة ولا بغير بأجرة وقوله تعالى: { ومن يكفر بالإيمن فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخسرين } فيه إشارة إلى أن استباحة المحرمات والجرأة على ذلك قد تؤدي إلى الكفر، ومن يكفر بعد إيمانه فقد حبط عمله أي بطل ثواب ما عمله في إسلامه، حتى ولو راجع الإسلام فليس له إلا ما عمله بعد رجوعه إلى الإسلام، وإن مات قبل العودة إلى الإسلام فهو قطعا في الآخرة من الخاسرين بإلقائهم في نار جهنم خالدين فيا أبدا.

هداية الآيتين

Bilinmeyen sayfa