857

Orta Sunan ve İçtihat Farklılıkları

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Soruşturmacı

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Yayıncı

دار طيبة-الرياض

Baskı

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٥ م

Yayın Yeri

السعودية

ذِكْرُ مَا خَصَّ اللهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ وَأَبَانَ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ مِمَّا أَوْجَبَ عَلَى النَّاسِ إِجَابَتَهُ إِذَا دَعَاهُمْ لِمَا يُحْيِيهِمْ
١٥٧٠ - حَدَّثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أُبَيُّ»، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أُبَيٌّ وَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ إِنَّ أُبَيًّا خَفَّفَ الصَّلَاةَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ، وَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: " أَفَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] الْآيَةَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أَعُودُ "
ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ ﷿ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عِنْدَمَا يَرَى الْمُصَلِّي مَا يَجِبُ بِهِ عَلَيْهِ شُكْرُ رَبِّهِ عَلَى ذَلِكَ
١٥٧١ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا عَفَّانُ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ثنا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَاهُمْ بَعْدَ الظُّهْرِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: «يَا بِلَالُ، إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ يَتَقَدَّمْ بِهِمْ»، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَأَوْهُ صَفَّحُوا، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَشُقُّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّ التَّسْبِيحَ لَا يُمْسِكُ عَنْهُ الْتَفَتَ فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ خَلْفَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنِ امْضِهْ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيْهَةً فَحَمِدَ اللهَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ مَشَى الْقَهْقَرَى، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ⦗٢٣٣⦘ فَصَلَّى بِالنَّاسِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَقَالَ لِلنَّاسِ: «إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْتُصَفِّحِ النِّسَاءُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى وُجُوهٍ مِنَ السُّنَنِ، فَمِنْ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الرِّجَالَ عَنِ التَّصْفِيقِ فِي صَلَاتِهِمْ، وَعَلَى أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ لِلرِّجَالِ إِذَا نَابَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ شَيْءٌ أَنْ يُسَبِّحُوا، وَتُصَفِّقَ النِّسَاءُ. وَمِنْهَا إِسْقَاطُ الْإِعَادَةِ عَمَّنْ صَفَّقَ فِي الصَّلَاةِ، إِذْ لَمْ يَأْمُرْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْإِعَادَةِ، وَهَذَا يُشْبِهُ ضَرْبَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، وَلَمْ يَأْمُرْ أُولَئِكَ بِالْإِعَادَةِ. وَمِنْهَا الرُّخْصَةُ فِي تَقَدُّمِ الْمُصَلِّي عَنْ مُصَلَّاهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجَعَ الْقَهْقَرَى، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ صَلَاةٍ. وَمِنْهَا إِبَاحَةُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ، وَالْحَمْدِ لِلَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَمَا يَرَى الْمَرْءُ مَا يَجِبُ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ عَلَيْهِ، إِذْ مَوْجُودٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَقَفَ هُنَيْهَةً يَحْمَدُ اللهَ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَمِنْهَا الِاسْتِدْلَالُ بِأَنَّ الِالْتِفَاتَ لَا يُفْسِدُ صَلَاةَ الْمَرْءِ إِذَا لَمْ يَتَحَوَّلْ عَنِ الْقِبْلَةِ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ، وَإِنْ كَانَتِ الْأَخْبَارُ تَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةِ الِالْتِفَاتِ إِلَّا عِنْدَ النَّازِلَةِ تَنْزِلُ، أَوْ عِنْدَ حَاجَةِ الْإِمَامِ إِلَى إِرْشَادِ الْمَأْمُومِينَ لِمَا يُصْلِحُهُمْ مِنْ أَمْرِ صَلَاتِهِمْ، وَقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضُوعِ. ⦗٢٣٤⦘ وَمِنْهَا إِبَاحَةُ الصَّلَاةِ بِإِمَامٍ بَعْدَ إِمَامٍ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّى أَبُو بَكْرٍ أَوَّلَهَا بِالْقَوْمِ، أَتَمُّوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ مَضَى مِنْ صَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ بِهِمْ بَعْضُهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ جَائِزَةٌ بِإِمَامَيْنِ، بِإِمَامٍ بَعْدَ إِمَامٍ

3 / 232