655

Orta Sunan ve İçtihat Farklılıkları

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Soruşturmacı

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Yayıncı

دار طيبة-الرياض

Baskı

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٥ م

Yayın Yeri

السعودية

١١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَافَرَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُؤَخِّرُ مِنْ هَذِهِ وَيُعَجِّلُ مِنْ هَذِهِ» وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجْهُ الْجَمْعِ أَنْ يُؤَخِّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْعَصْرِ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ كَذَلِكَ، وَإِنْ قَدَّمَ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسًا، وَقَالَ إِسْحَاقُ: كَمَا قَالَ بِلَا رَجَاءٍ وَقَالَ أَحْمَدُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ، وَأَمَّا أَصْحَابُ الرَّأْيِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنْ يُصَلَّى الظُّهْرُ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْعَصْرُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، فَأَمَّا أَنْ يُصَلِّيَ وَاحِدَةً فِي وَقْتِ الْأُخْرَى فَلَا إِلَّا بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ، وَأَمَّا بِغَيْرِهِمَا فَلَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اسْمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يَقَعُ عَلَى مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، وَعَلَى مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّكَ إِذَا تَدَبَّرْتَ الْأَخْبَارَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِمْتَ أَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا مَعَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِنَّمَا رُخِّصَ فِيهِ لِلْمُسَافِرِ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ الْمُسَافِرُ كُلِّفَ إِذَا أَرَادَ ⦗٤٢٩⦘ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَنْ يُصَلِّيَ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْأُخْرَى فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا لَكَانَ ذَلِكَ إِلَى التَّشْدِيدِ عَلَى الْمُسَافِرِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَيْهِ أَقْرَبَ، مَعَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَلَى مَا شَرَطَهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجَمْعَ لَا يَجُوزُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَ هَذِهِ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْأُخْرَى فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَالْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ مُسْتَغْنًى بِهَا عَنْ كُلِّ قَوْلٍ، فَمِمَّا دَلَّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ جَمْعُ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَجَمْعُهُ بِالْمُزْدَلِفَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ

2 / 428