233

Yardım Eden Ustalar

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

الْمَذْهَبُ السَّابِعُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ إِلَّا نَوْمُ السَّاجِدِ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ
ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَظِنَّةَ الِانْتِقَاضِ فِي السُّجُودِ أَشَدُّ مِنْهَا فِي الرُّكُوعِ
الْمَذْهَبُ الثَّامِنُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ النَّوْمُ فِي الصَّلَاةِ بِكُلِّ حَالٍ وَيَنْقُضُ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِلشَّافِعِيِّ وَنَسَبَهُ فِي النَّيْلِ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَاسْتُدِلَّ لَهُمَا بِحَدِيثِ إِذَا نَامَ الْعَبْدُ فِي سُجُودِهِ وَلَعَلَّ سَائِرَ هَيْئَاتِ الْمُصَلِّي مَقِيسَةٌ عَلَى السُّجُودِ
الْمَذْهَبُ التَّاسِعُ أَنَّهُ إِذَا نَامَ جَالِسًا مُمَكِّنًا مَقْعَدَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ لَمْ يَنْتَقِضْ وَإِلَّا انْتَقَضَ سَوَاءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَالنَّوْمُ عِنْدَهُ لَيْسَ حَدَثًا فِي نَفْسِهِ وَإِنَّمَا هُوَ دَلِيلُ خُرُوجِ الرِّيحِ فَإِذَا نَامَ غَيْرَ مُمَكِّنٍ لِلْمَقْعَدَةِ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ خُرُوجُ الرِّيحِ فَجَعَلَ الشَّرْعُ هَذَا الْغَالِبَ كَالْمُحَقَّقِ وَأَمَّا إِذَا كَانَ مُمَكِّنًا فَلَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ الْخُرُوجُ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الطَّهَارَةِ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَدَلِيلُ هذا المذهب حديث علي وبن عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَهَذَا أَقْرَبُ الْمَذَاهِبِ عِنْدِي وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ
وَقَالَ الْأَمِيرُ الْيَمَانِيُّ فِي سُبُلِ السَّلَامِ وَالْأَقْرَبُ الْقَوْلُ بِأَنَّ النوم المستغرق الذي لايبقى مَعَهُ إِدْرَاكٌ نَاقِضٌ
وَالَّذِي فَهِمْتُ أَنَا بَعْدَ إِمْعَانِ النَّظَرِ فِي كُلٍّ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّ النَّوْمَ الْمُسْتَغْرَقَ الَّذِي لَا يَبْقَى مَعَهُ إِدْرَاكٌ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لِلْمُضْطَجِعِ وَالْمُسْتَلْقِي وَأَمَّا النَّائِمُ الْمُسْتَغْرِقُ فِي هَيْئَةٍ مِنْ هَيْئَاتِ الْمُصَلِّي فَإِنَّهُ لَا ينقض وضوؤه سَوَاءٌ كَانَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا وَكَذَا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ نَوْمُ الْمُضْطَجِعِ إِنْ كَانَ النَّوْمُ غَيْرَ مُسْتَغْرَقٍ وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ
١ - (باب الرجل يطأ الأذى برجله)
[٢٠٤] والوطأ الدَّوْسُ بِالْقَدَمِ أَيْ مَنْ يَدُوسُ النَّجَاسَةَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَتَقَذَّرُ بِهَا النَّفْسُ فَهَلْ ينقض وضوؤه
(قال عبد الله) أي بن مَسْعُودٍ (مِنْ مَوْطِئٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وكسر الطاء
قال الخطابي الموطىء مَا يُوطَأُ فِي الطَّرِيقِ مِنَ الْأَذَى وَأَصْلُهُ الْمَوْطُوءُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يعيدون

1 / 241