142

Yardım Eden Ustalar

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

مَسَحَ كَمَا رُوِيَ عَنِ الرُّبَيِّعِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ ثُمَّ جَرَّهَا إِلَى مُقَدَّمِهِ ثُمَّ رَفَعَهَا فَوَضَعَهَا حَيْثُ بَدَأَ مِنْهُ ثُمَّ جَرَّهَا إِلَى مُؤَخَّرِهِ
انْتَهَى
قُلْتُ وَالْقَرْنُ أَيْضًا الرَّوْقُ مِنَ الحيوان وموضعه من أسنا
قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ وَهُوَ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ أَرَادَ بِالْقَرْنِ هَذَا الْمَعْنَى أَيِ ابْتَدَأَ الْمَسْحَ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ مُسْتَوْعِبًا جَمِيعَ جَوَانِبِهِ إِلَى مُنْصَبِّ شَعْرِهِ وَهُوَ مُؤَخَّرُ رَأْسِهِ إِذْ لَوْ مَسَحَ مِنْ مُؤَخَّرِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ أَوْ مِنْ أَعْلَاهُ وَهُوَ وَسَطُهُ إِلَى أَيَّةِ جِهَةٍ كَانَتْ أَوْ مِنْ يَمِينِهِ إِلَى شِمَالِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ لَزِمَ تَحَرُّكُ الشَّعْرِ عَنْ هَيْئَتِهِ وَقَدْ قَالَ لَا يُحَرِّكُ إِلَخْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
(قَالَتْ) أَيِ الرُّبَيِّعُ (وَمَسَحَ مَا أَقْبَلَ مِنْهُ) هَذَا عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ لِقَوْلِهِ فَمَسَحَ رَأْسَهُ أَيْ مَسَحَ مَا أقبل من الرأس مَسَحَ (مَا أَدْبَرَ) مِنَ الرَّأْسِ أَيْ مَسَحَ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ثُمَّ رَدَّ يديه من مؤخر الرأس إلى مقدمه مَسَحَ (صُدْغَيْهِ) الصُّدْغُ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمَوْضِعُ الَّذِي بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ وَالشَّعْرِ المتدلي على ذلك الموضع مَسَحَ (أُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً) مُتَعَلِّقٌ بِمَسَحَ فَيَكُونُ قَيْدًا فِي الْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ وَمَا بَعْدَهُ فَبِاعْتِبَارِ الْإِقْبَالِ يَكُونُ مَرَّةً وَبِاعْتِبَارِ الْإِدْبَارِ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ مَسْحٌ وَاحِدٌ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِهَا أَنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ قَرْنَيْنِ وَنَقَلَ الشَّعْرَانِيُّ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ قَالَ لَا خِلَافَ بَيْنَ تَثْلِيثِ الْمَسْحِ وَالْمَسْحَةُ الواحدة لأنه وَضَعَ يَدَهُ عَلَى يَافُوخِهِ أَوَّلًا ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَلَا يَفْصِلُ يَدَهُ مِنْ رَأْسِهِ وَلَا أَخَذَ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمَنْ نَظَرَ إِلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ قَالَ إِنَّهُ مَسَحَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَمَنْ نَظَرَ إِلَى تَحْرِيكِ يَدِهِ قَالَ إِنَّهُ مَسَحَ ثَلَاثًا
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَقَالَ) حَدِيثُ الرُّبَيِّعِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
[١٣٠] (مِنْ فَضْلِ مَاءٍ كَانَ فِي يَدِهِ) وَلَفْظُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي سُنَنِهِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِبَلَلِ يَدَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ يَأْتِينَا فَيَتَوَضَّأُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَا فَضَلَ فِي يديه ومسح هكذا ووصف بن دَاوُدَ قَالَ بِيَدَيْهِ مِنْ مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ ثُمَّ رَدَّ يَدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ إلى مؤخره انتهى
قلت بن عَقِيلٍ هَذَا قَدِ اخْتَلَفَ الْحُفَّاظُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيد

1 / 150